قاسم حسون الدراجي
يواجه معسكر المنتخب الوطني خطر الإلغاء في ظل الأزمة المالية التي تضرب الاتحاد العراقي لكرة القدم، حيث تقدم الاتحاد بطلب رسمي إلى احد المصارف العراقية الاهلية من أجل استحصال قرض بقيمة (550) مليون دينار عراقي لتأمين تكاليف المعسكر والسفر.
وحتى هذه اللحظة لم تصدر أي موافقة رسمية على القرض، الأمر الذي دفع الاتحاد إلى تأجيل الإعلان الرسمي عن إقامة المعسكر بانتظار حسم الملف المالي ، هذا التأخير يضع تحضيرات المنتخب أمام اختبار حقيقي للوقت، خاصة مع اقتراب الاستحقاق المهم ، ما يثير تساؤلات الشارع الرياضي حول آلية إدارة الملف المالي وتأثيره المباشر على استعدادات “أسود الرافدين لخوض مباراة الملحق العالمي لنهائيات كاس العالم 2026 في امريكا وكندا والمكسيك.
وتعود الازمة المالية في اتحاد كرة القدم الى عدة اسباب منها النفقات الكبيرة التي انفقت على المشاركات الخارجية للمنتخبات الوطنية ، والعدد الكبير الذي يرافق الوفود الرياضية من اعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد الكرة ، وعدد اخر من اعضاء الهيئة العامة ، حيث دائماً مايتواجد ثمانية او تسعة من اعضاء الاتحاد في كل مشاركة خارجية او مباراة للمنتخب الوطني وفي مقدمتهم رئيس الاتحاد الذي يسافر مع كل الوفود الرياضية واخرها سفره الى اندونيسيا لحضور مباريات المنتخب الوطني في نهائيات اسيا لكرة الصالات ، علما ان رئيس الوفد العراقي عضو الاتحاد فراس بحر العلوم متواجد هناك !
والى جانب ذلك المبالغ المالية الكبيرة التي دفعها ومازال يدفعها لمدربي المنتخب الوطني ومساعديهم والغرامات التي يدفعها لهم الاتحاد بعد ان كسبوا الدعاوى القضائية في محكمة كاس والاتحاد الدولي نتيجة اخطاء ادارية ارتكبت اثناء توقيع العقود معهم ، مثل المدرب الاسباني كاساس ومساعديه الخمسة ، وكذلك مدرب المنتخب الوطني للناشئين وغيرهم.
بالاضافة الى ذلك الرواتب الشهرية وقيمة العقد مع (لاليغا الاسبانية ) وبدل الايجار السنوي للبناية (الفخمة ) التي استأجرها الاتحاد كمقر للاليغا ، ناهيك عن الديون المتراكمة لشركة الخطوط الجوية العراقية واجور تذاكر السفر لبعض شركات الطيران ، مع رواتب موظفي الاتحاد واجور الحكام ومشرفي المباريات والمنسقين الامنيين والاعلاميين ومقيمي الحكام لمباريات الدوري وغيرهم.
ان تلك الازمة المالية التي يمر بها اتحاد الكرة ، وبما تحمل في طياتها ملفات بحاجة الى تدقيق ومتابعة من الجهات المختصة ، لكن يجب ان لايُترك اتحاد الكرة في موقف صعب يؤثر سلبياً على اعداد المنتخب الوطني لخوض المباراة المصيرية المرتقبة في الاول من نيسان المقبل امام الفائز من مباراة سورينام وبوليفيا , ويجب تؤجل كل القضايا والخلافات والصراعات الادارية والمالية والفنية امام طموح الملايين من العراقيين ، وان يقف الجميع الى جانب الاتحاد والمنتخب الوطني لتجاوز الازمة والعبور الى المونديال ، وبعدها يكون لكل حادث حديث.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة