محمد مخيلف
بطبيعة الحال دائماً ما يكون قضاة الملاعب أمام وابل من الانتقادات في كل موسم، كونهم الحلقة الاضعف التي اعتادت الأندية أن ترمي عليها فشلها، وتحمّلها مسؤولية خسارة النقاط مع كل تعثّر! واعتدنا دوماً في وسائل الإعلام، على دعم قضاة الملاعب والوقوف خلفهم، كونهم الأكثر الحلقة الاهم في انجاح أي بطولة ومسابقة، ولكن يبدو أن السلك التحكيمي يعاني هذه المرة بشكل واضح للأنظار، وفي الوقت ذاته نأمل ان يكون صدر الاتحاد العراقي لكرة القدم وادارات الاندية واسعاً للأنتقاد بسبب الهجوم الدائم على حكام الملاعب في العراق وغياب الحقوق في نفس الوقت.
إذا كان لاعبو كرة القدم ومدربوها يحظون بقدر من الشهرة والمال وهو كفيل بأن ينسيهم مشقة مهنتهم وعنائهم، فما الذي يمكن أن يغري حكام الكرة بمهنة هي الاقل في ميزان الشهرة والمال، والأثقل على ميزان الأعباء والمشقات والمتاعب في عالم الساحرة المستديرة؟ سؤال يطرح نفسه ويحتاج الى اجابات شافية ووافية في الوقت الذي يعاني منه الحكم العراقي من معاناة جمة!
إن عشق المهنة الموجود في انفاس الحكم ينسيه ما يتعرض إليه من ضغوطات ومضايقات واعتراضات من قِبل الجماهير أو حتى المدربين واللاعبين بسبب قرار تحكيمي لم يعجبهم فيَقدمون على تصرفات غير منطقية ولا محسوبة كالشتم والاهانات التي تستهدف هذا الحكم او ذاك مما يولد احباط كبير في نفوس الحكام من تكرار هذه الحالات!
اليوم الحكام العراقي يعيش الآمرين فمن الناحية الادارية فإنه لم يتلقى كافة حقوقه من اجور مالية وبطبيعة الحال فإن الحكم كباقي المهن وان اصحابها يمتلكون عوائل بحاجة الى نفقات متزايدة يوما بعد آخر في ظل عدم استقرار الاقتصاد العراقي وتقلباته العجيبة ومن هذا المنطلق يجب ان تكون هناك وقفة جادة في هذه القضية وعدم تأخير اجور الحكام في كافة الدرجات، ومن جانب أخر فإن ما يتعرض اليه الحكم العراقي من اتهامات غير حقيقية من قبل ادارات بعض الاندية وجماهيرها التي تحاول ان ترمي فشل فرقها الكروية في خانة الحكام وهذا يتطلب ايضا وقفة جادة ومحاسبة صارمة.
وبين مطرقة الجماهير والادارات وسندان الاتحاد تبقى معاناة الحكم العراقي مستمرة بسبب الضعف في تطبيق القوانين وعدم منحه حقوقه بشكل كامل، أما فيما يتعلق بالشكاوى المقدمة في المحاكم العراقية حول عمل دائرة الحكام فإن هذا الامر شخصي يتعلق بوجود مظلومية لبعض الحكام او عدم وجودها وهذا يخص الجهات ذات العلاقة وهي من تفصل بهذه القضايا ولا يجوز التعميم على جميع الحكام، نعم هناك اخطاء لكنها وبحكم اليقين انها غير مقصودة وتحصل في جميع ارجاء المعمورة. والله من وراء القصد… والختام سلام.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة