المشرق – خاص
أعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي بمجلس القضاء الأعلى العراقي بدء تحقيقات مع عناصر بتنظيم “داعش” الإرهابي القادمين من سوريا، موضحا أن العناصر ينتمون لنحو 42 دولة ولن يتم تسليمهم قبل انتهاء التحقيقات المتوقع استمرارها لنحو 6 أشهر. وأكد علي ضياء، معاون رئيس المركز الحكومي، تصريحات تحدث فيها عن عقد اجتماع في مجلس القضاء الأعلى بإشراف رئيس المجلس القاضي فائق زيدان.وأوضح أنه أُنيطت مهمة التحقيق مع المتهمين الذين تم نقلهم من سوريا إلى العراق إلى محكمة تحقيق الكرخ الأولى في العاصمة بغداد، وهي المحكمة المختصة بقضايا الإرهاب. وفي كانون الثاني المنصرم، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” إطلاق عملية لنقل معتقلي “داعش” من شمال شرقي سوريا إلى العراق.وقال ضياء إن المحكمة المختصة باشرت اعتبارا من 28 الشهر الماضي إجراءات الاستجواب والتحقيق لغرض استكمال البيانات الخاصة بالمتهمين.ولفت إلى أن “التحقيق يبدأ من الصفر، وهناك كم هائل من البيانات الخاصة بالجرائم المرتكبة من عصابات داعش الإرهابية”.وذكر أن “المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي شكّل غرفة عمليات بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، بالاعتماد على بنك معلومات واسع يتضمن بيانات الجرائم التي ارتكبها التنظيم الإرهابي بين عامي 2014 و2017”.وتابع: “تم تزويد المحكمة المختصة بجميع البيانات لإرشادها بالمعلومات والأدلة الخاصة بمرتكبي الجرائم”. وأشار ضياء إلى أنه “لا يمكن الحديث في الوقت الحالي عن تسليم المتهمين إلى دولهم إلا بعد انتهاء التحقيقات”.وأوضح أن “التحقيقات الأولية كشفت أن عددا منهم يُعدون من شديدي الخطورة، ومن قيادات عصابات داعش الإرهابية، ومن مرتكبي جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية بحق المكونات العراقية”.كما قال إن من بين الأشخاص الخاضعين للتحقيقات “ارتكبوا جرائم بحق أبناء الإيزيديين، إضافة إلى من تورطوا في جرائم استخدام الأسلحة الكيميائية في العراق خلال فترة سيطرة عصابات داعش الإرهابية”.ونوّه إلى أن “ما يقارب 42 دولة أجنبية لديها عناصر من داعش الإرهابي ضمن الأعداد التي تتراوح بين 7 و8 آلاف شخص”.وأكد أن “جميع المحاكمات التي تجري في العراق تكون وفق القوانين العراقية حصرا”.وزاد: “عناصر داعش لم تجرِ لهم أي محاكمات في سوريا، وكانوا محتجزين فقط طوال السنوات الماضية، دون عمليات استجواب من قبل التحالف (الدولي لمحاربة داعش) أو المحاكم خلال تلك الفترة”.واعتبر ضياء أن “القضاء العراقي يسابق الزمن لاستكمال هذا الملف المهم، الذي يُعد نقلة نوعية وسابقة في عمل القضاء العراقي”.وتوقع أن “تتراوح المدة الزمنية اللازمة لاستكمال إجراءات التحقيق واستجواب المتهمين بين 4 و6 أشهر”. أكد مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي أن العراق نجح في إعادة جميع رعاياه من مخيم الهول، ولم يتبقَّ سوى دفعة واحدة. وأشار إلى أن “العراق نجح في إعادة جميع رعاياه من مخيم الهول، ولم يتبقَّ سوى دفعة واحدة”، لافتاً إلى “ما تحقق من جهود فاعلة في تأهيل وإدماج العائلات العائدة ضمن المجتمع العراقي”.من جانبها، أكدت السفيرة الإسبانية، حرص بلادها على “تطوير العلاقات الثنائية مع العراق”، مشيرةً إلى أن “التعاون مع الجانب العراقي أسهم في نقل الرعايا الإسبان من مخيم الهول”وكان رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، أكد في وقت سابق ارتفاع عدد سجناء تنظيم “داعش” المرحلين إلى العراق، إلى 4583 سجيناً من العراقيين والسوريين وجنسيات مختلفة.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة