المشرق – قسم الاخبار
في ظل الجدل حول استمرار ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، أو استبداله بمرشح آخر بعد الرفض الأمريكي، أكد الحزب الديمقراطي الكردستاني أنه لم يتراجع عن دعم ترشيح المالكي، لكنه سيدعم بديله في حال قرر الإطار التنسيقي ترشيح شخص آخر، محذراً، في الوقت نفسه، من أن تجاهل الرأي الأمريكي قد يعرض العراق لمشكلات سياسية واقتصادية كبيرة.ويقول النائب عن الديمقراطي الكردستاني چياي تيمور إن “مسألة اختيار شخص لتولي منصب رئيس الوزراء في العراق، وبحسب العرف السياسي، تعد من حصة المكون الشيعي وتعود إليه”، مبيناً أن “الموقف المرحب لرئيس الحزب مسعود بارزاني بترشيح الإطار التنسيقي، بوصفه أكبر الكتل الشيعية، للسيد نوري المالكي، ينبع من هذا المنطلق الوطني”. ويوضح تيمور، أن “هذا الترحيب يستند إلى الإيمان بأن المالكي يمتلك من الخبرة والدراية والاتزان ما يؤهله لقيادة العراق بنجاح إلى بر الأمان في هذه المرحلة الصعبة، مع الحفاظ على توازنات تصون العراق ومصالح العراقيين بعيداً عن المناطحات والصراعات الإقليمية والدولية القائمة في المنطقة”، منبهاً إلى أن “موقف رئيس الحزب جاء قبل الفيتو الأمريكي على ترشيح المالكي”. ويردف النائب الكردستاني، أنه “رغم أن الموقف الأمريكي من العراق، ولا سيما في ما يتعلق بتولي شخصية قريبة من واشنطن رئاسة الحكومة في هذه المرحلة، يعد ذا أهمية كبيرة، خاصة بعد التحولات الواسعة التي شهدتها المنطقة نتيجة الأحداث في فلسطين وسوريا ولبنان واليمن، وحرب الأيام الاثني عشر بين إسرائيل وإيران، فإن تجاهل الرأي الأمريكي قد يعرّض العراق لمشكلات سياسية واقتصادية حقيقية وكبيرة”. وفيما يتعلق بالسؤال حول ما إذا كان الحزب الديمقراطي الكردستاني قد غير موقفه الداعم لترشيح المالكي بعد الرفض الأمريكي، يرى تيمور، أن “هذا الأمر يبقى مرهوناً بالدرجة الأساس بالقرار الشيعي، وتحديداً موقف الإطار التنسيقي”، موضحاً أنه “في حال استمرار الإطار بترشيح المالكي، فإن الحزب الديمقراطي لن يسحب دعمه له، ما دام مرشحاً للقوى الشيعية، وبالتالي فإن الحسم في هذا الملف يظل بيد تلك القوى، سواء بالإبقاء على المالكي مرشحاً أو الذهاب إلى خيار آخر”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة