الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / ضغوط تتوسع.. خفايا المفاوضات لحسم رئيس الوزراء… المالكي مستعد للتنازل شرط ان يكون البديل من ائتلافه (دولة القانون)

ضغوط تتوسع.. خفايا المفاوضات لحسم رئيس الوزراء… المالكي مستعد للتنازل شرط ان يكون البديل من ائتلافه (دولة القانون)

المشرق – خاص

كشف مصدر سياسي عن خفايا المفاوضات لحسم منصب رئيس الوزراء.وأضاف ان “مرشح الاطار التنسيقي لرئيس الوزراء نوري المالكي كشف مؤخرا أوراقه مبكراً، في وقت لا يوجد فيه إجماع عليه داخل قوى الإطار التنسيقي”.وأضاف ان “المالكي، بقدر ما سعى إلى إصلاح منظومة علاقاته الخارجية، ولا سيما مع الولايات المتحدة بعد تغريدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإنه لم يتحسب لردود الفعل الداخلية، خصوصاً داخل الأوساط التي تبنت خطابه ذاته قبل تكليفه برئاسة الوزراء، وكانت من أبرز المدافعين عن ترشيحه”.وأضاف المصدر أن “الضغوط على المالكي اتسعت بعد تصريحاته التلفزيونية، التي لم تحرج حلفاءه داخل الإطار فحسب، بل منحت دفعة قوية للأطراف المناوئة لتوليه المنصب من داخل الإطار نفسه”، مشيرا الى ان “تيار الحكمة بزعامة السيد عمار الحكيم، وحركة عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، وائتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي، إلى جانب قوى أخرى كانت مواقفها متذبذبة، لكنها اتجهت بعد التصريحات الأخيرة إلى التحفظ على إعادة طرح ترشيح المالكي”.وكشف المصدر “وجود نية لدى المالكي للانسحاب من سباق الترشح، لكنه يشترط أن يكون البديل من داخل ائتلافه (دولة القانون)”، وهو ما يضع، بحسب المصدر، زعيم تحالف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني، الحاصل على أعلى الأصوات، أمام إعادة النظر في موقفه الداعم للمالكي.وأوضح أن “السوداني كان قد اشترط على المالكي التنازل له شخصياً، وفي حال عدم تمكن المالكي من تأمين إجماع داخل الإطار، فإن السوداني قد يعاود طرح نفسه مرشحاً لرئاسة الوزراء بصفته الفائز الأول”. الى ذلك أكدت القانونية والباحثة السياسية منال فنجان أن عدم الالتزام بالمدد القانونية المنصوص عليها في الدستور العراقي، ولا سيما المتعلقة بانتخاب رئيس الجمهورية، يُعد خرقاً دستورياً واضحاً وصريحاً، ولا يمكن توصيفه على أنه “فراغ دستوري”.وقالت فنجان إن المدد القانونية تُعد جزءاً أساسياً من الإجراءات الشكلية التي يضعها المشرّع لضبط المعاملات وحماية النظام العام وضمان استقرار الدولة وحسن سير مؤسساتها، سواء وردت هذه المدد في القوانين العادية أو في الدستور الذي يُعد الوثيقة القانونية الأعلى في الدولة.وأضافت أن عدم احترام المدد القانونية في القوانين العادية كثيراً ما يؤدي إلى ضياع الحقوق، حيث ترفض دعاوى محقة شكلاً بسبب تجاوزها السقوف الزمنية المحددة قانوناً، فكيف الحال عندما يكون الخرق متعلقاً بنصوص دستورية تنظم عمل السلطات العليا في الدولة.وأوضحت فنجان أن الدستور العراقي لم يسكت عن مسألة انتخاب رئيس الجمهورية، بل حدّد في المادة (72) سقفاً زمنياً واضحاً يقضي بانتخابه خلال 30 يوماً من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب، مشيرة إلى أن انعقاد الجلسة الأولى كان في 29 كانون الأول، ما يعني أن المدة الدستورية قد تم تجاوزها بأكثر من شهر.وبيّنت أن تجاوز هذه المدة لا يمكن تكييفه قانونياً على أنه فراغ دستوري، لأن الفراغ يفترض سكوت النص، بينما النص الدستوري هنا واضح ولا يقبل التأويل أو الشك، مؤكدة أن خرق هذه المدد ينعكس بشكل مباشر على بقية الاستحقاقات الدستورية، ولا سيما تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكبر بتشكيل الحكومة وفق المادة (76) من الدستور.وأشارت إلى أن التأخير في انتخاب رئيس الجمهورية يؤدي إلى خلل كبير في تنظيم عمل مؤسسات الدولة وانضباطها، ويؤثر سلباً على سير السلطة التنفيذية، ما يضعف صورة الدولة ويجعلها أقرب إلى “دولة توافقات مزاجية” بدلاً من دولة قانون ومؤسسات.

?>