الخميس , أبريل 30 2026
?>

احلاهما مر

د. سعدي الابراهيم

هكذا وضعت ايران نفسها، فبفعل سياساتها الخارجية البعيدة عن رغبة الغرب وامريكا ، نراها اليوم محاطة بعدد محدود من الخيارات أفضلها لا يصب في صالحها . فهي ان تخلت عن الأسلحة ستفقد القدرة على حماية نفسها وبالتالي سوف تنهار عاجلا ام اجلا. وان رفضت ذلك ستضع نفسها في تحد مباشر مع ترمب ودولته التي عادت بقوة الى الشرق الاوسط، وهذا يعني الحرب . لذلك هم مضطرين للبحث عن ضمانات ، لا يهمهم بقاء السلاح من عدمه، بل كل همهم هو البقاء. قد يقدمون اقتصادهم كفداء وكغربان لأمريكا ، اي ان يحاولون شراء ترمب وادارته : خذوا النفط والثروات واتركونا نعيش . او انهم يتخلون عن سياستهم الخارجية التقليدية ويعودون الى ثكناتهم وينشغلون بتدبير أمورهم الخاصة . حتى لو اضطرهم الحال ان يجرون إصلاحات كبيرة في النظام وفق ما تريده امريكا واسرائيل. كل الخيارات ستقبل بها طهران اذا كانت ستجنبهم تكرار مشهد العراق وليبيا وسوريا . واذا غلقت الابواب فسيفعلون الشيء نفسه: سيواجهون مصيرهم المحتوم .

?>