الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / للأسبوع الثاني ودون أي حلول منظورة… العراق يدخل فراغاً دستورياً بعد الإخفاق في اختيار رئيس الجمهورية

للأسبوع الثاني ودون أي حلول منظورة… العراق يدخل فراغاً دستورياً بعد الإخفاق في اختيار رئيس الجمهورية

 المشرق – قسم الاخبار

دخل العراق، منذ الأسبوع الماضي في مأزق الفراغ الدستوري بعد إخفاق مجلس النواب في التصويت على اختيار رئيس الجمهورية، وتأجيل الجلسة البرلمانية المخصصة لذلك للمرة الثانية، في حالة تكررت أكثر من مرة، لأسباب ترتبط بالخلافات السياسية بين الأحزاب والمنافسة في الحصول على المناصب المهمة. وتجرى حالياً المنافسة على منصب رئيس الجمهورية بين الحزبين الكرديين الكبيرين والحاكمين في إقليم كردستان، شمالي العراق.وحدد دستور العراق سقفاً زمنياً واضحاً لانتخاب رئيس الجمهورية، يقضي بوجوب انتخابه خلال 30 يوماً من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد، مع استمرار الرئيس القائم بتصريف مهامه لحين انتخاب بديل جديد. وبفشل جلسة أمس الخميس، فإنّ العراق قد دخل في حالة الفراغ الدستوري، ما قد يتسبب بإشكالات تتعلق بصلاحيات المسؤولين المنتهية ولايتهم، بالإضافة إلى تأخر على مستوى إتمام المشاريع والأمور اليومية للبلاد. وفي هذا السياق، أكد عضو حزب الاتحاد الوطني الكردستاني برهان الشيخ رؤوف “غياب أي توافق حتى الآن مع الحزب الديمقراطي بشأن مرشح توافقي لرئاسة الجمهورية”. وقال في تصريح صحافي إنّ “أبواب الاتحاد الوطني ما زالت مفتوحة للحوار، إلا أنّ الاتفاق لم يحصل حتى اللحظة”، مشيراً إلى أن “عدم حسم الملف بين الطرفين قد يدفع البرلمان إلى اختيار أحد المرشحين المعروضين، وهو سيناريو لا يحظى بإجماع سياسي واسع”.من جهته، أصدر مجلس القضاء الأعلى في العراق بياناً دعا فيه إلى “الالتزام الصارم بالتوقيتات الدستورية الخاصة بتعيين رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء”، محذراً من “أي خرق قد يهدد هذا الاستقرار السياسي”. ودعا القوى والأحزاب السياسية إلى “احترام المدد الدستورية ومنع أي تدخل خارجي، حفاظاً على المسار الديمقراطي للبلاد”.تعليقاً على ذلك، قال الخبير القانوني معن الفتلي إنّ الدستور العراقي “حدد المدد بشكل واضح، وحذر من أن تجاوزها يمثل خرقاً خطيراً”، مضيفاً أن “حسم ملف رئاسة الجمهورية يجب أن يتم خلال اليومين المقبلين، وإلا فإن التأخير سينعكس مباشرة على اختيار رئيس الحكومة”. وأوضح أن “الدستور ينص على ضرورة وجود حكومة منتخبة كاملة الصلاحيات بموعد أقصاه 14 آذار المقبل”، محذراً من أن “أي تأخير إضافي لن يكون في صالح البلاد، وقد تترتب عليه آثار سلبية سياسية واقتصادية”. وبحسب مصادر سياسية كردية، فإنّ “الصراع محتدم بين حزبي الاتحاد والديمقراطي على منصب رئيس الجمهورية، حيث يرى الأول أنه الأحق بالمنصب وفق العرف السياسي المعمول به في البلاد منذ عام 2005، لكن الثاني يرى أنه الأحق كونه الفائز بالانتخابات ضمن المساحة الكردية، ولم يتوصلا إلى حل واضح بهذا الشأن بالرغم من عقد أكثر من 10 اجتماعات خلال الأسابيع الماضية، فيما تقف الأحزاب الشيعية والسنية وبقية الكيانات السياسية على الحياد، كون المنصب يعتبر كردياً، وتنتظر هذه الأحزاب الاتفاق الكردي”. في السياق، قالت عضو حزب “الاتحاد الوطني الكردستاني” سوزان منصور إن “الإخفاق في الجلسات البرلمانية الخاصة باختيار رئيس الجمهورية يعود إلى عدم الانتهاء من المفاوضات بين الحزبين (الاتحاد والديمقراطي)”، مشيرة إلى أن “مرشح حزب الاتحاد هو الأقرب إلى الفوز، وأنه يحظى بدعم قوى الإطار التنسيقي إلى جانب قوى سياسية”. وأكدت لـ”العربي الجديد” أن “حزب الاتحاد غير متعمد بالدخول في الفراغ الدستوري، بل إننا لا نريد أن يدخل العراق حالة الفراغ، وأن الاتحاد يعتمد القانون والدستور وسيلةً لإنهاء أي أزمة سياسية، ونعتقد أن جلسة مجلس النواب المقبلة سيُصوَّت خلالها على رئيس الجمهورية”.من جهته، بيّن عضو تحالف “الإطار التنسيقي” عدي عبد الهادي أن “التوقعات تفيد بأن جلسة اختيار رئيس الجمهورية ستعقد يوم الأحد المقبل، وستكون جولة حاسمة لاختيار الرئيس، بالتالي فإن الفراغ الدستوري لن يكون مؤثراً على وضع البلاد”.

?>