حسين عمران
اليوم الاحد… الأول من شباط، واذا لم يعقد البرلمان جلسة للتصويت على رئيس الجمهورية، واذا لم يتم تسمية رئيس الجمهورية خلال جلسة اليوم، فهذا يعني ان العراق قد دخل في الفراغ الدستورية!!وقبل ان نكمل همساتنا، نجيب على تساؤلات البعض عن ماهية “الفراغ الدستوري” هو بتفسير بسيط تجاوز المهل الدستورية لتشكيل السلطات. وهذا النقص يؤدي إلى شلل مؤسساتي، وتأخر في اتخاذ القرارات المصيرية (كالموازنة)، واضطرار الجهات القضائية للتفسير لسد هذا النقص. اما أسباب الفراغ فهو عدم تحديد مدد زمنية أو انتهاء ولاية سلطة دون تسمية البديل، أو قرار قضائي يولد نقصاً في التشكيلات.
لكن… لماذا هذا العام حدث الفراغ الدستوري؟
ربما السبب الأول لذلك هو شدة الخلافات بين البارتي واليكتي هو منصب رئيس الجمهورية، اذ ومنذ اول انتخابات في العام 2005 جرت العادة ان يكون هذا المنصب من حصة الكرد وبالذات من حصة الاتحاد الوطني الكردستاني، لكن هذا العام دخل على الخط الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي ادعى بان منصب رئيس الجمهورية من حصة الكرد، لكن ليس شرطا ان يكون من حصة الاتحاد الوطني الكردستاني، ومن بعد تصريحه هذا رشح البارتي فؤاد حسين لمنصب رئيس الجمهورية، وكان المفروض ان ينتهي كل شيء في جلسة البرلمان ليوم الثلاثاء الماضي، الا ان اختلاف الكتل السياسية وعدم الالتزام بتعهداتها حال دون حسم هذه القضية، ليتم تأجيل حسم المنصب الى اشعار اخر، فيما يتوقع اخرون ان تكون اليوم الاحد جلسة برلمانية يتم خلالها تسمية رئيس الجمهورية وبالتالي تكليف الكتلة الأكبر بتسمية مرشحها لمنصب رئيس الوزراء والذي امام هذا المرشح 15 يوما لتسمية وزراء حكومته!!
حقيقة… لغاية ظهيرة يوم السبت، لم تكن هناك ولا “بصيصة أمل” على اتفاق بين الكتل الكردية او كتل الاطار التنسيقي على تسمية رئيسا الجمهورية والوزراء!
وما دام الحال هكذا فيمكن اختصار الوضع السياسي حاليا بكلمة واحدة وهي “مليوصة”!!
ولتأكيد ذلك نشير إلى صعوبة التفاهمات بين الكتل السياسية الظاهر منها والباطن، اذ تشير التسريبات بان هناك اتفاق “مخفي” بين مسعود برزاني ونوري المالكي ينص على التصويت لمرشح الديمقراطي الكردستاني لرئاسة الجمهورية فؤاد معصوم مقابل التصويت على مرشح الاطار التنسيقي لرئاسة الوزراء نوري المالكي، امام هذه الحالة سيكون الحل اصعب!
وحينما نقول ان الوضع اصعب، فذلك لان رئيس كتلة تقدم محمد الحلبوسي هدد بانه لن يشارك في الحكومة المقبلة، اذ ما تم تسمية نوري المالكي لرئاسة الوزراء، واذا لم يتم تسمية نوري المالكي لرئاسة الوزراء، فهذا يعني انه سيكون بلا التزام من تعهده للبرزاني بانه سيصوت لمرشح البارتي فؤاد حسين لرئاسة الجهورية!
ولا نعرف… هل ستعقد اليوم الاحد جلسة برلمانية لوضع النقاط على الحروف ام انها ستبقى “مليوصة”؟!!
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة