محمد مخيلف
لا يمكن لكرة القدم ان تتطور وتتقدم في أي دولة بالعالم ما لم يكون هناك استقرار سياسي وأمني وإقتصادي وفني , ولا يمكنها ان تُبدع وتصل الى منصات التتويج اذا لم تنعم مجالات الحياة في ذلك البلد بحياة وردية أو شبه وردية على أقل تقدير.
كرة القدم العراقية حالها كباقي المجالات الاخرى معطلة وتراوح في مكانها على مدى اكثر من عقد زمني والأسباب معروفة لا تحتاج إلى كراس ومجلدات بل انها بحاجة الى تشخيص دقيق وتصنيف عادل يضع كل من ساهم في تراجع كرتنا ووضعها في زاوية حرجة بل والإعلان عن المتسببين بكل صراحة وأمام العلن ( وكلمن طينته بخدة).
أولا , انديتنا الرياضية التي وصل عددها الى المئات من دون فائدة هي المستبب الاول في تراجع الكرة والرياضة العراقية بشكل عام لأنها سمحت لهذا او ذاك بالوصول إلى الأماكن القيادية لكرة القدم وباقي الاتحادات عبر الاتحادات الفرعية في بغداد ومحافظاتنا الحبيبة فهي لن تملك القدرة على اختيار الأنسب لشغل هذه المناصب.
ثانيا , لم تعمل الاندية على الأغلب من اجل بناء الكرة العراقية بصورة سليمة عبر احتضان المواهب الكروية وتأسيس الفرق السنية بل اعتمدت على اللاعب الجاهز الذي نشأ وترعرع في الساحات الخماسية وبالتالي لم يكن اهل للعب ضمن الساحات الكبيرة ومع الفرق الجماهيرية وفرق المقدمة.
اليوم تعيش الكرة العراقية أزمة كبيرة بسبب التقاطع الحاصل بين اعضاء اتحاد الكرة مما انعكس سلبياً على واقع الكرة وهذا الامر يستدعي الوقوف لتدارك الامر ومعالجة الاخطاء وانقاذ كرتنا من الهاوية , فالكرة العراقية لا تستحق ما تمر به من ازمة ادارية حقيقية بين اعضاء ادارتها وعليه يجب ان يتحمل السادة المسؤولين عن هذا الملف المسؤولية الاخلاقية اتجاه الكرة العراقية وان يتم تغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية.
ادارة الدولة والحكومة ايضا يجب ان يكون لها دور في حل الخلافات الشخصية والتوصل الى اتفاق ينتج عن انهاء التقاطع والاحتكام الى قرارات الاتحاد الدولي الفيفا والالتزام بالمقررات ووضع خطة مدروسة لغرض اجراء انتخابات نزيهة من اجل انتخاب هيئة ادارية للإتحاد العراقي لكرة القدم تستطيع تحمل مسؤولياتها في النهوض بالكرة العراقية من واقعها المرير والعمل على تطويرها الى مستويات رائدة… والختام سلام.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة