الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / “البارتي” واليكتي” لم يتفقا وشبح “الثلث المعطّل” في طريقه للعودة.. انسداد كردي يعطّل حسم منصب رئاسة الجمهورية وترجيحات بمرشح تسوية

“البارتي” واليكتي” لم يتفقا وشبح “الثلث المعطّل” في طريقه للعودة.. انسداد كردي يعطّل حسم منصب رئاسة الجمهورية وترجيحات بمرشح تسوية

المشرق – خاص

صرح النائب في البرلمان العراقي عن حزب “الاتحاد الإسلامي الكوردستاني”، مثنى أمين، بأن هناك توجه لدى الأطراف السياسية العراقية لاختيار طرف ثالث خارج ترشيحات الحزبين الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني لمنصب رئيس جمهورية العراق.ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب العراقي اليوم الثلاثاء جلسة برلمانية لاختيار رئيس جمهورية جديد للبلاد. وقال أمين إنه “يجب على الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني أن يذهبوا إلى بغداد متحدين”، ذلك تزامناً مع اقتراب انتهاء المهلة الدستورية لاختيار شخص الرئيس وعدم توافق الحزبين الكورديين الكبيرين حتى الآن على مرشح يرضي الطرفين.وأكد النائب أن “الطرفين لم يتوصلا إلى اتفاق بشأن مرشح لمنصب رئاسة الجمهورية العراقية حتى الآن”، وقال إن “هناك توجّه سائد لدى الكتل والأطراف السياسية العراقية يشجع على اختيار طرف ثالث خارج ترشيحات (البارتي) و(اليكتي) لمنصب رئيس الجمهورية”.الى ذلك تتحدّث مصادر سياسية مطّلعة عن تحركات جدّية لإعادة إحياء ما يُعرف بـ«الثلث المعطّل»، من قبل أطراف سياسية سنّية وشيعية في خطوة قد تعيد المشهد السياسي العراقي إلى دائرة الانسداد والتعطيل.وبحسب المصادر، فإن هذه الأطراف دخلت في مشاورات مكثفة تهدف إلى تعطيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، عبر عدم تحقيق النصاب القانوني المطلوب، الأمر الذي ينعكس مباشرة على استحقاق تكليف رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة. وتشير المعطيات إلى أن عدد النواب المقاطعين المحتملين يتجاوز حاجز المئة نائب، وهو رقم كافٍ لتعطيل أي جلسة مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية.وتؤكد المصادر أن إعادة تفعيل الثلث المعطّل، في حال جرى تنفيذها عملياً، ستضع العملية السياسية أمام تحدٍ كبير ومرحلة انسداد معقّدة، خصوصاً في ظل هشاشة التفاهمات الحالية وتباين المواقف بين الكتل السياسية بشأن شكل الحكومة المقبلة وبرنامجها.وتعيد هذه التحركات إلى الأذهان تجربة سابقة، حين استُخدم الثلث المعطّل ضد مشروع الأغلبية السياسية الذي تبنّاه التحالف الثلاثي في إحدى أكثر مراحل العملية السياسية توتراً، وهو ما أسهم آنذاك في تعطيل تشكيل الحكومة لأشهر طويلة وأدخل البلاد في فراغ سياسي أثّر على الأداءين الاقتصادي والخدمي.ويرى مراقبون أن عودة هذا السلاح الدستوري غير المعلن تعكس استمرار الخلافات العميقة داخل البيت السياسي العراقي، وعجز الأطراف عن حسم خياراتها عبر المسارات الدستورية التقليدية، ما ينذر بإطالة أمد الأزمة السياسية إذا لم تُطرح تسويات واقعية تضمن مشاركة أوسع وتفاهمات أكثر استقراراً.  من جانبه قال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني إن استمرار الخلافات وعدم التوافق بين الطرفين قد يدفع القوى السياسية إلى إعادة سيناريو اختيار رئيس الجمهورية على غرار ما جرى مع الرئيس الحالي عبد اللطيف رشيد، عبر الذهاب إلى مرشح تسوية ينهي حالة الجمود السياسي ويفتح الباب أمام استكمال بقية الاستحقاقات.في المقابل، تشير أوساط سياسية إلى أن مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني نزار آميدي، الذي يتبناه بشكل حصري بافل الطالباني، يواجه اعتراضات جدية قد تؤدي إلى استبعاده، بسبب حسابات سياسية معقدة تتداخل فيها مواقف قادة الإطار التنسيقي مع تحفظات يقودها رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.ولا تقف التعقيدات عند هذا الحد، إذ تفيد المعطيات بأن حظوظ عدد من مرشحي الحزب الديمقراطي الكردستاني قد تكون محدودة أيضاً، في ظل تقاطعات سياسية مع قوى سنية وبيوتات سياسية فاعلة، ما يجعل تمرير أي اسم حزبي خالص مهمة شبه مستحيلة في البرلمان.وبحسب القراءة العامة للمشهد، فإن المسار الأقرب يتمثل بالاتجاه نحو مرشح توافقي يحظى بقبول داخل الاتحاد الوطني الكردستاني، ويأتي ضمن مساحة مقبولة كردياً، لكن بشرط نيل موافقة المكونات والقوى السياسية الرئيسية، في محاولة لتفادي مزيد من التعطيل وإعادة ترتيب التوازنات داخل العملية السياسية.

?>