المشرق – خاص
أعلن رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، تحديد يوم الثلاثاء المقبل موعداً لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الجديد للعراق. جاء ذلك في الجلسة التي عقدها المجلس برئاسة الحلبوسي وحضور 226 نائباً، والمخصصة لمناقشة التحديات الامنية والحدودية مع دول الجوار بحضور وزيري الدفاع والداخلية. يأتي ذلك بعدما أعلن الإطار التنسيقي وبشكل رسمي ترشيح نوري كامل المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، مرشحاً للكتلة النيابية “الأكثر عدداً”. وقال الإطار إنه “انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية، وحرصاً على استكمال الاستحقاقات الدستورية ضمن سياق يحفظ استقرار البلاد ويعزز مسار الدولة، عقد الإطار التنسيقي اجتماعاً موسعاً لقادته، في مكتب هادي العامري، وجرى خلاله تداول الأوضاع السياسية والمرحلة المقبلة”. وأضاف: “بعد نقاش معمّق ومستفيض، قرر الإطار التنسيقي بالأغلبية ترشيح نوري كامل المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، مرشحاً للكتلة النيابية الاكثر عددا واستناداً إلى خبرته السياسية والإدارية، ودوره في إدارة الدولة”. وأكد في بيانه “التزامه الكامل بالمسار الدستوري، وحرصه على العمل مع جميع القوى الوطنية لتشكيل حكومة قوية وفاعلة، قادرة على مواجهة التحديات، وتقديم الخدمات، وحماية أمن العراق ووحدته”، داعيا “مجلس النواب الى عقد جلسته المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية وفقاً للتوقيتات الدستورية”.وكان المجلس السياسي الوطني “السني” قد دعا الإطار التنسيقي إلى تحمّل “المسؤولية التاريخية” واعتماد مبدأ القبول الوطني في اختيار مرشحي الرئاسات، محذّراً من إعادة تدوير تجارب فاشلة ارتبطت بأزمات سياسية وأمنية واقتصادية وسيطرة تنظيمات إرهابية وتهجير ملايين المواطنين، في إشارة إلى ترشيح المالكي.في السياق، قال القيادي في ائتلاف “عزم” المنضوي ضمن المجلس “السني”، إن قرارات المجلس السياسي الوطني تُتخذ بالإجماع، وما ورد في الكتاب المرسل إلى الإطار التنسيقي يعبّر عن رأي (رئيس تحالف تقدم محمد الحلبوسي) الشخصي فقط، ولا يمثّل رأي تحالف العزم ولا بقية الكتل المنضوية ضمن الإطار السني. فيما قال القيادي في تيار الحكمة، رحيم العبودي، إن ترشيح نوري المالكي لتولي منصب رئاسة الوزراء جاء نتيجة حوار مكثف بين الأطراف، وفي الوقت نفسه تم اختيار المالكي عبر آلية التصويت بين هذه الأطراف. وأشار العبودي إلى أن “بعض الجهات، مثل تيار الحكمة وتحالف صادقون، لم تصوّت لصالح نوري المالكي، لذلك من المحتمل أن نشهد معارضة داخل البرلمان، إضافة إلى وجود بعض حالات عدم الرضا”. وأضاف: المنطقة عموماً، والعراق على وجه الخصوص، يواجهان جملة من التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، لذلك لا بد من تشكيل حكومة قوية قادرة على معالجة هذه الأزمات. وبشأن منصب رئاسة الجمهورية، قال العبودي: المطروح ضمن إطار الإطار التنسيقي يقتصر على مرشحين كورديين فقط، هما فؤاد حسين عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني، ونزار آميدي عن الاتحاد الوطني الكوردستاني، لكن من المهم لحسم هذا المنصب أن يتقدم الكورد بموقف موحد ومتفق عليه.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة