الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين: لهيب النار واتخاذ القرار

بين قوسين: لهيب النار واتخاذ القرار

قاسم حسون الدراجي

دائما ماكنا نشير الى حجم الخلافات والتقاطعات بين اعضاء الاتحاد العراقي لكرة القدم، والتي كانت ككرة الثلج التي تتدحرج من قمة الجبل وتزداد حجما وضخامة , ودائما ماكنا نحذر من تلك الخلافات وندعوا الى ردم الفجوة بين كتلة رئيس الاتحاد وكتلة نائبه الثاني وبعض الأعضاء المبتسمين والمنسجمين في الشاشة، والمتخاصمين المتحاربين خلفها، ولنا في قصة (النفاضة) خير دليل على ذلك، ولكن كانت تواجه تلك التحذيرات والمناشدات بتجاهل ونكران من الطرفين، وان الامور على خير والاجواء وردية وهناك انسجام وتفاهمات عالية وان ادارة الاتحاد تعمل بروح الفريق و (العائلة الواحدة)!! ولاندري عن اي عائلة يتحدثون؟ وعن اي تفاهمات والكتاب كان واضح من عنوانه ؟ من خلال مقاطعة عدد من اعضاء الاتحاد لاجتماعات الاتحاد، والاشارات (والمسجات) التي كانت تبعث خلال التصريحات الاعلامية من هذا الطرف اوذاك.

وعلى الرغم من محاولة (طمطمة) تلك الخلافات والصراعات ان صح التعبير الا ان الكتب والمخاطبات من الكتلتين الى الاتحادين الاسيوي والدولي قد كشفت عنها بشكل واضح، مما دعا الاتحاد الدولي الى ارسال لجنة (تقصي الحقائق) واستمعت للاطراف المختلفة وخرجت بتقرير لم يكشف عنه لكن قرارات الاتحاد الدولي بتمديد عمل الاتحاد وتحديد موعد جديد لانتخابات الاتحاد قد كشف ايضا عن مدى حجم الخلاف بينهما.

ولكن اليوم وبعد ان وصلت الامور بين الطرفين الى باب مسدود، وفشلت معظم المحاولات لردء الصدع والجلوس على طاولة الحوار الحقيقي والعمل بأخلاص للنهوض بالمنتخب الوطني وواقع الكرة العراقية، كشف رئيس الأتحاد العراقي لكرة القدم الكابتن عدنان درجال ولأول مرة عن ان هناك (نار قوية قادمة) وقال بالحرف الواحد “النار ستحرق الجميع وأولها عدم تأهل المنتخب الوطني الى كاس العالم.. وبعدها لن ينفع الندم وعلى الجميع احترام ذلك“.

وهنا لابد ان نقف قليلا عند هذا التصريح (الخطير) الذي يقرأ من عدة جوانب وله اكثر من معنى، فهل هو تحذير حقيقي من تدخل دولي او اسيوي وتعرض الكرة العراقية الى عقوبات ؟ ام ان الكابتن عدنان درجال قد وصل الى قناعة تامة بصعوبة تأهل المنتخب الى كأس العالم من خلال صعوبة تجاوز مباراة الملحق الدولي، واراد من خلال هذا التصريح ان يتخلى عن (الوعود السابقة) في ان المنتخب الوطني (بركَبتي)، نتمنى ان نكون مخطئين في هذين الاحتمالين وان تخُمد تلك النار بنكران الذات من جميع الاطراف والابتعاد عن المصالح الشخصية الضيقة و العمل على تحقيق حلم الملايين من العراقيين في التأهل لكأس العالم.

?>