المشرق – خاص
يشهد الإطار التنسيقي تبايناً صريحاً من قبل بعض قواه السياسية، بشأن حسم ملف رئاسة الحكومة المقبلة، لصالح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي. ففي الوقت الذي تتحدث فيه أطراف عن دعم متنام وتقدم في مسار التوافق، تواصل قوى أخرى إبداء التحفظ والترقب، متمثلة بتيار الحكمة وحركة عصائب أهل الحق، ما دفع الإطار إلى تأجيل الإعلان الرسمي بانتظار بيان الموقف النهائي للمعترضين.وقال عباس الموسوي المستشار الإعلامي لائتلاف دولة القانون إن “قيادات الإطار مجتمعة تعمل على تهدئة الساحة الشيعية، من باب الحرص الأخلاقي والشرعي والمصلحة السياسية”، مضيفاً أن “دولة القانون والإعمار لا يشكلان تحالفاً داخل الإطار ولا يوجد تحالف بينهما”.وتابع: “وصلتنا مواقف داعمة من قادة الإطار لترشيح المالكي، ما عدا الحكيم والخزعلي لم يصلنا موقف منهم، المتحدث الرسمي لبدر كان موقفه واضح بالدعم للمالكي”، موضحاً أن “الحكومة القادمة هي حكومة الإطار، والمالكي سيشكل الحكومة مع إخوته بموافقة الإطار، وقيادة الإطار مجتمعة ستبذل الجهود الكبيرة، لحل بعض الإشكالات إن وجدت مع تيار الحكمة والإخوة في صادقون”.في المقابل، قال القيادي في تيار الحكمة الوطني حسن فدعم إن “زعيم التيار السيد عمار الحكيم لم يرفض ولم يقبل حتى الآن بترشيح نوري المالكي”، مشيراً إلى أن “تنازل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لصالح المالكي كان مفاجئاً”.ولفت فدعم إلى أن “ائتلاف الإعمار والتنمية تلقى خبر تنازل السوداني عبر وسائل الإعلام، دون إبلاغ رسمي مسبق”.وبيّن أن “قادة الإطار لم يصدر عنهم حتى الآن موقف واضح بشأن ترشيح المالكي، وأن الإطار قرر تأجيل الإعلان الرسمي عن هذا الترشيح”، لافتاً إلى أن “خيار الذهاب إلى المعارضة طُرح من قبل بعض الأطراف داخل تيار الحكمة، في حين رفض المالكي مقترحاً بالانسحاب من السباق”.وكانت النائبة عن ائتلاف الإعمار والتنمية حنان الفتلاوي، قالت إن “تحالفات الأساس وتصميم وبدر انضمت إلى حلف السوداني – المالكي، وقد يصل التحالف إلى 140 نائباً”، معتبرة أن “حسم هذا التحالف للملف خلال ثلاث جلسات فاق ما توصل إليه الإطار خلال عشرين اجتماعاً”.وكشفت الفتلاوي عن أن “أحد قادة الإطار طلب من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني جلب رئيس وزراء ضعيف”، مشيرة إلى أن “إيجابيات المالكي أكثر من سلبياته و بديل المالكي هو المالكي”، لافتة إلى “استمرار الرسائل الدولية، ومنها رسائل تتعلق بترشيح نوري المالكي، من دون وجود رسائل سلبية بحقه”.وأبدت الفتلاوي احترامها “لأي قرار تتخذه كتلتا صادقون والحكمة في حال توجههما للمعارضة” ، واصفة ذلك بـ”القرار الجيد”.فيما أكد المتحدث باسم ائتلاف الإعمار والتنمية فراس المسلماوي أن اللحظات المفصلية تختبر القيادات بقدرتها على تقديم الدولة على الذات، والمؤسسات على الأشخاص.وقال المسلماوي في تغريدة على منصة إكس، إن “ترشيح السوداني للمالكي يعكس انتقالاً واعيا من إدارة التنافس إلى إدارة التوافق، ومن منطق الغلبة إلى منطق الشراكة، ويؤسس لعرف سياسي مفاده أن استقرار العراق يصان حين تُدار السلطة بالعقل لا بالانفعال، وبالرؤية لا بردود الأفعال”.الى ذلك كشفت مصادر قيادية في الإطار التنسيقي عن حراك سياسي مكثف لحسم ملف رئاسة الوزراء، مؤكدة “تأجيل الاجتماع الذي كان مقرراً عقده امس الأحد إلى اليوم الاثنين، وذلك لإتمام اللمسات الأخيرة قبل الإعلان الرسمي عن اسم مرشح الحكومة القادمة”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة