المشرق – قسم الاخبار
في قراءة نقدية للواقع الاقتصادي العراقي، وصف الخبير الاقتصادي جليل اللامي التعريفة الجمركية الجديدة التي أقرتها الحكومة بأنها “ضريبة غير مباشرة” ألقيت بظلالها الثقيلة على جيوب المواطنين، محذراً من تداعيات خطيرة على الاستقرار المعيشي ومستويات التضخم في البلاد.وأوضح اللامي أن الحكومة العراقية تحاول تسويق هذه الإجراءات كرسوم جمركية لتعظيم الإيرادات غير النفطية ورسم سياسة مالية جديدة، إلا أنها في الواقع تقع ضمن خانة الضرائب غير المباشرة. وسلط اللامي الضوء على شمول أغلب السلع والمنتجات الخدمية والغذائية والدوائية بهذه التعريفة، ضارباً المثل بقطاع السيارات؛ حيث قفزت الرسوم الجمركية على السيارات الهجينة (الهايبرد) من 0% إلى 15%، وهو ما أدى لارتفاع جنوني في أسعارها وتوقف حركة البيع والشراء في هذا القطاع الحيوي.وانتقد الخبير الاقتصادي التبريرات الحكومية التي تربط زيادة الرسوم بحماية المنتج المحلي، متسائلاً بحدة: “أين هو المنتج الوطني البديل الذي تسعى الحكومة لحمايته؟”.وأكد اللامي أن هذه السياسة أدت إلى: انخفاض القدرة الشرائية للمواطن العراقي الذي بات عاجزاً عن مواكبة الارتفاع الكبير في أسعار السلع الأساسية. و حذر من دخول الاقتصاد العراقي في نفق التضخم بسبب عدم قدرة المواطن على التبضع ومواكبة الأسعار الجديدة.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة