محمد مخيلف
ينتابنا الشعور بالحزن الشديد عندما نشاهد الحالات السلبية التي ترافق عمل جميع المؤسسات سواء كانت حكومية ام غير حكومية , رياضية او بعيدة عن ساحات التنافس الشريف , والسبب ان الحرص على بناء البلد اصبح في خبر كان لدى الكثير من الاشخاص الذين يتسنمون مراكز قيادية في المؤسسات العراقية المختلفة الاهتمامات والاعمال.
اتيحت لكاتب السطور بعض الدقائق للتجول في اروقة ملعب المدينة الدولي قبل ايام ولا توجد كلمات وافية لشرح الحزن الذي اصابه خلال تلك الدقائق المعدودة سواء في الطوابق الأرضية او العلوية للملعب وسبب الحزن هو غياب النظافة بشكل ملفت للنظر! ان الملاعب العراقية المنتشرة في بغداد والمحافظات صُرفت عليها مبالغ طائلة تقدر بالمليارات حتى اكتمل إنشاؤها وتم افتتاحها بعد عناء طويل للفرق الكروية والجماهير الرياضية التي عانت كثيرا قبل بناء هذه الملاعب والتي استغرق بنائها لسنوات طوال , ومن المؤسف القول ان اغلب هذه الملاعب تعاني من الاهمال حاليا وبشكل كبير جدا!
ان الاهمال الموجود في الملاعب العراقية ومنها ملعب المدينة بحاجة الى وقفة جادة لأن هذه الملاعب هي ثروة وطنية وسدت الحاجة في الوقت الذي كنا نعاني فيه من نقص في الملاعب وان بقاء هذا الاهمال يعد كارثة رياضية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى! ان وزارة الشباب والرياضة عندما كانت مسؤولة عن الملاعب وقبل قرار مجلس الوزراء بتخصيص الملاعب للأندية كان وضع الملاعب افضل بكثير من وضعها الحالي وهذه حقيقة يجب الاشارة اليها وعليه يجب اعادة النظر بهذا الامر لأن بعض الاندية غير قادرة على ادارة ملاعبنا الكروية والدليل الاهمال في ادامة الكثير منها.
ادارات الاندية عليها ايضا ان تكون منصفة مع نفسها وتُقدر خطوة المؤسسات الحكومية عندما قررت منح هذه الملاعب للأندية من اجل خوض مبارياتها على أديمها وكي لا تكون معضلة الملاعب سببا في عدم منح الترخيص لهذا النادي او ذاك ولهذا يجب ان يُرد الدين بصورة مثالية لا ان تهمل الملاعب بهذه الطريقة المؤلمة التي ستؤثر على جاهزية ملاعبنا خاصة وان العراق بدأ يستضيف البطولات الاقليمية في السنوات الاخيرة… وللحديث بقية… والختام سلام.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة