الخميس , أبريل 30 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: أسعار الأدوية ارتفعت!

همسات: أسعار الأدوية ارتفعت!

حسين عمران

منذ نحو عشرة أيام، والمواطنون عامةً والتجار خاصةً يشكون ويعانون من الضرائب التي فرضتها الحكومة على السلع الغذائية والمنظفات والأدوية خاصةً. صحيح أن مجلس الوزراء أصدر بيانًا أكد فيه أن الحكومة لم تفرض أية ضرائب جديدة، لكن على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي ذات اليوم الذي نفى فيه مجلس الوزراء عدم فرض ضرائب، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو (صورة وصوت) للمتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، وهو يذيع بيانًا من مجلس الوزراء أكد فيه أن مجلس الوزراء فرض على المنظفات ومواد الغسيل ضريبة مقدارها 65%!! وهذا يعني، كمثال بسيط، أن ربة البيت إذا كانت تشتري الصابونة بألف دينار، فمع هذه الضريبة أصبح سعرها ألفًا و650 دينارًا، ولكم أن تحسبوا كم صابونة تستهلك العائلة في الأسبوع مثلًا. وكما قلنا، هذا مثال بسيط، وقيسوا على أسعار المواد الأخرى التي ارتفع سعرها مع بداية العام الجديد الذي جلب “الصدمة” للمواطنين بارتفاع الأسعار!! وربما “يَهون” هذا الارتفاع في أسعار المنظفات ومواد الغسيل، لكن ماذا نقول عن ارتفاع أسعار الأدوية؟!! أذكر أن حكومة السيد حيدر العبادي وصل سعر برميل النفط حينها إلى 25 دولارًا، لكنه لم يرفع الأسعار، وخاصة الأدوية منها. واليوم، إذا كان المريض سابقًا يشكو من ارتفاع أسعار “كشفية الطبيب”، زادت هذه الأيام شكواه من ارتفاع أسعار الأدوية، وربما يأتي من ينفي ارتفاع أسعار الأدوية، وهذه المرة أؤكد وأُصر إصرارًا بأن هناك زيادة في أسعار الأدوية، إذ إني شخصيًا أستعمل مسكن كبسول “أوفلاين”، كنت أشتري الباكيت بسعر ثلاثة آلاف دينار، والأسبوع الماضي ذهبت إلى الصيدلية وطلبت ذات الكبسول، ولما كنت أعرف سعر الباكيت أعطيت الصيدلي مبلغ خمسة آلاف دينار، وانتظرت أن يعيد لي ألفي دينار، إلا أن الصيدلي أخبرني أن سعره 9 آلاف دينار. وحينما أخبرته بأنني أخذته قبل شهر بسعر 3 آلاف دينار، قال الصيدلي: اقرأ السعر على الباكيت، وفعلاً كانت على الباكيت تسعيرة حملت اسم وشعار وزارة الصحة.فهل يعلم مجلس الوزراء بهذا الارتفاع في الأدوية، أم أن وزارة الصحة اتخذت قرار زيادة الأسعار بمفردها؟!! بقي أن نقول إن أية زيادة في أسعار أية مادة، غذائية كانت أم كمالية، فلا أحد يتحملها سوى المواطن الذي ما زال يعاني من انخفاض مستوى المعيشة، فكيف تأتي هذه الضرائب والرسوم لتثقل كاهل المواطن المُثقل أصلًا؟!! وما دمنا نتحدث عن زيادة الأسعار مع بداية العام الحالي، فهل يعلم السيد رئيس الوزراء بأن قنينة غاز الطبخ ارتفع سعرها لتصل إلى 20 ألف دينار؟ وبدلًا من أن تعمل وزارة النفط على إيجاد الحلول لهذا الارتفاع، يصرّح مدير عام شركة توزيع المنتجات النفطية بأنه لا شحّة في غاز الطبخ، وأؤكد شخصيًا أنه منذ أسبوع لم يمر باعة الغاز المتجولون في مناطق عديدة من أحياء بغداد. فهل يعلم السيد السوداني بهذه الأزمة، أم أن وزارة النفط “افتعلت” هذه الأزمة لترفع أسعار غاز الطبخ؟

husseinomran@yahoo.com

?>