محمد مخيلف
عُرف الشعب العراقي بشغفه لكرة القدم وهو ما انعكس على إنجازات كبيرة حققتها منتخباته الوطنية رغم الحروب والظروف العصيبة التي عصفت بالعراق في العقود الأخيرة , ومن الإنجازات الكروية الأبرز على مستوى العالم هو التأهل لكأس العالم في خضم الحرب العراقية الإيرانية في 1986 فضلا عن ألقاب عديدة ببطولة كأس الخليج العربي , اضافة الى الإنجاز الآسيوي الأكبر تحقيق كأس آسيا للمنتخبات الوطنية والذي ناله العراق في 2007 حيث أسهم هذا الإنجاز الآسيوي الكبير بإطفاء الحرب الطائفية التي عمت في اغلب مناطق بغداد وبعض المحافظات , على المستوى العسكري حقق العراق اربعة القاب لبطولة كأس العالم في سنوات 1972 و 1977 و1979 و2013 .
تمر علينا اليوم الذكرى الخامسة بعد المائة لتاسيس الجيش العراقي الباسل في الوقت الذي تكون فيه الرياضة العسكرية شبه معدومة حاليا بعد ان كانت يشار اليها بالبنان !
الرياضة العسكرية كانت في السابق تزهو في الكثير من الالعاب وخاصة العاب القوى وكرة القدم ولكن تعيش في الوقت الحاضر وضع مأساوي مؤسف .
الرياضة العسكرية التي تزخر بالمواهب الرياضية لكنها مندثرة وبحاجة الى اكتشاف وصقل ووضعها في المكان الصحيح وهذا يحتاج الى اخلاص بالعمل قبل حاجتها الى اموال وملاعب ودعم متنوع من جميع الاختصاصات .
الحديث عن الاجيال الماضية ومسيرة النجوم وكيفية اكتشاف البعض منهم في البطولات العسكرية تُصاب بالدهشة والخيبة في الوقت نفسه فمن المؤسف ان الرياضة العسكرية التي كانت رافدا مهما لكثير من الالعاب ووصلت الان الى وضع غير جيد في ظل غياب البطولات الكروية وبطولات العاب القوى بين وحدات وفرق الجيش !
اليوم وفي ظل التراجع المخيف للمواهب الرياضية في جميع الالعاب علينا العودة الى الارض الخصبة التي كانت ترفد المنتخبات الوطنية بالمواهب الواعدة ومنها الجيش لذا يجب اعادة الروح الى جميع البطولات وبكافة الالعاب التي كانت تقام في العقود الماضية والتي كانت ايضا تشكل اختبارا حقيقيا للاعبين من اجل ضمهم في فرق عسكرية والاستفادة منهم في المنتخبات الوطنية لأن الجيش العراق يضم خامات شابة ودماء واعدة من الممكن ان نستفيد منها لسد الحاجة في الكثير من الالعاب والمراكز في انديتنا والمنتخبات وبهدف العودة الى منصات التتويج كما كنا في السابق … والختام سلام .
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة