حسين عمران
لم يبقَ على موعد عقد الجلسة الأولى للبرلمان سوى أسبوع واحد، إذ يُفترض انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان يوم الاثنين 29 كانون الأول الحالي، وخلالها يُفترض بالقوى السنّية أن تعلن عن اسم مرشحها لرئاسة البرلمان وهنا تبدأ المشكلة!! إذ حسب عدد المقاعد، فإن السيد محمد الحلبوسي أكثر القوى السنّية حصولًا على المقاعد، وبهذه الحالة يُفترض أن يكون السيد الحلبوسي من نصيبه مطرقة البرلمان، إلا أن رسائل غير مباشرة وصلته بأن هناك “فيتو”عليه من قبل الإطار التنسيقي، إضافة إلى أسباب أخرى، لذا اقترح الحلبوسي أن تكون أية شخصية من حزبه “تقدم” هي من تمسك بمطرقة البرلمان، لكن حينما استعرض الأسماء ليس هناك من يستحق هذا المنصب من حزب تقدم، برغم طرح اسم محمد تميم نائب رئيس حزب تقدم، إلا أن السيد الحلبوسي نفى هذه الأخبار. ما العمل إذن… ولم يبقَ على عقد جلسة البرلمان إلا أسبوع واحد، هنا تنازل السيد الحلبوسي عن مطرقة البرلمان بشرط حصوله على الوزارات الست، والتي هي من حصة القوى السنّية، يأتي هذا في وقت تسربت أخبار بأن السيد مثنى السامرائي هو الأكثر
مقبولية لهذا المنصب. هذه التسريبات لم تُرضِ حزب الجماهير الذي يطالب بحصته من الوزارات، لذا فإنه لغاية الآن فإن القوى السنّية لم تتفق على من يمسك مطرقة البرلمان. حسنًا… وماذا عن منصب رئيس الجمهورية والذي هو حسب التوافق من حصة الأحزاب الكردية!! هنا المشكلة أكبر، إذ إن الأحزاب الكردية وبرغم مرور أكثر من سنة على انتخابات إقليم كردستان فإنها لم تتمكن لغاية الآن من عقد جلسة واحدة للبرلمان، فكيف الحل إذن بمنصب رئيس الجمهورية!! منذ العام 2003 وحينما جرى تقسيم مناصب الرئاسات الثلاث، كان منصب رئيس الجمهورية من حصة الاتحاد الوطني الكردستاني، وحينها تسنم المرحوم جلال طالباني المنصب، ومن بعد ذلك بقي هذا المنصب من حصة الاتحاد الوطني، لكن هذه المرة طالب الحزب الديمقراطي الكردستاني بهذا المنصب، لا بل رشح الديمقراطي وزير الخارجية الحالي فؤاد حسين لهذا المنصب، لكن بالتأكيد لن يوافق الاتحاد الوطني على ذلك، ومن هنا نعرف أيضًا أن منصب رئيس الجمهورية لم يتم الاتفاق عليه لغاية الآن!! بقي الإطار التنسيقي ومسؤوليته في الكشف عن مرشحه لرئاسة الوزراء، إذ تشير كل الدلائل إلى أن المنصب محصور بين شخصيتين هما نوري المالكي ومحمد شياع السوداني، إضافة إلى شخصية ثالثة لم يُعلن عنها وبالتأكيد هي شخصية خارج الانتخابات كما كان الحال مع عادل عبد المهدي ومصطفى الكاظمي، حيث كلاهما لم يفوزا بالانتخابات إلا أنهما تسنما منصب رئيس الوزراء بالتوافق! آخر المعلومات تفيد بأن الإطار التنسيقي يقول بأنه ينتظر القوى السنّية لإعلان مرشحها لرئاسة البرلمان، ومن ثم يتم الكشف عن اسم رئيس الوزراء!! وربما هذه هي المرة الأولى التي تقترب فيها مدة عقد الجلسة الأولى للبرلمان ولم يُعلن بعد أي اسم من أسماء مرشحي الرئاسات الثلاث!!
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة