الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / دلالات المربع العربي ..!

دلالات المربع العربي ..!

حسين الذكر

لست ممن يركزون على النتائج الرقمية في مشاركات المنتخبات الوطنية في بطولات اهلية او غير رسمية وان صنفت تحت يافطة الفيفا .. فالبطولات عادة هي ليست لتقيم المنظومة متكاملة بقدر ما تعد مخرجات معنوية جماهيرية اعلامية في كثير من معطياتها تغطية لواقع حال قد لا يعكس النتائج ..

وهذا بحد ذاته سبب احترافي وجيه لاعادة قراءة المعطيات بصورة مفصلة ومعمقة ومختصة ليس من قبل المدربين او ما يتعلق بجوانب فنية بل ما انجبته المخرجات وما يتسق منه مع فلسفة وفكر المنظومة الخاصة بالدولة عامة وليس كرة القدم خاصة .. وذلك نعني ما نعني بضرورة الفصل التام ما بين العاطفي والجاد الاستراتيجي .. فكرة القدم ليست بقرة حلوب تذبح بعد نضب ضرعها .. بل هي منظومة حياتية متكاملة كل ذراع وملف يؤدي دوره المهم فيها وكرة القدم جزء اصيل منها في زمن العولمة ..

مع ان ما قدمته يعد بمثابة وصايا غير ملزمة او يعدها البعض جزء من الترف الفكري والصياغات الكلامية من صنع وحذلقة الكتاب والصحفيين .. الا ان الحقيقة المتجلية في عوالم اليوم تذهب وتؤكد ما نشير اليه ..

في نظرة اولى على الفرق الاربعة المتاهلة لنصف نهائي كاس العرب .. سنجد ان المستويات متقاربة من الناحية الفنية والمغرب تحديدا اشترك بتشكيل ثاني اضطره لذلك عدم لعب المحترفين المنشغلين في اوربا .. اما الامارات والسعودية والاردن فقد لعبت بمنتخباتها ربما نقص لاعب واصابة اخر لكن بالمحصلة النهائية بطولة العرب شكلت فرصة للاختبار والكشف والحكم على المسيرة بعد محاكاة المنظومة الكروية كلها وليس المنتخب الاول فحسب .. فالدوري له اهمية كبرى والفئات العمرية واللجان الفنية المهنية العملية لها دور خطير في التقييم ..

نعم نبارك بطولة العرب للعرب وبلوغها مرحلة متقدمة كما نبارك للمنتخبات الاربعة التي بلغت ما بلغته بجد وجهد وعطاء مكنها من ذلك ..

في المحصلة النهائية التقييم والتقييم والتقييم .. هو الاساس في بناء الدولة وتوجيه الركب بنحو استراتيجي يتسق تماما مع روح العصر ومقتضيات العولمة ..

?>