الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / تقارير واخبار / باحثون بالجامعة الأمريكية/ السليمانية يطورون تقنية فحص الخرسانة الذكية

باحثون بالجامعة الأمريكية/ السليمانية يطورون تقنية فحص الخرسانة الذكية

السليمانية/ باسل الخطيب:

تمكّن فريق بحثي بالجامعة الأمريكية بالسليمانية، من تطوير منظومة مراقبة السلامة للخرسانة الذكية باستخدام المواد النانوية والذكاء الاصطناعي، بنحو يحسن من حساسية أجهزة الاستشعار، ويطيل عمر الهياكل، ويقلل كلف الصيانة، ويحدد مدى الالتزام بالمواصفات المحددة. وكلل جهده بنشر بحثه بمجلة علمية عالمية مرموقة.والخرسانة الذكية، هي خرسانة تحتوي على مواد أو تقنيات تمكّنها من استشعار حالتها الذاتية أو البيئة المحيطة أو إصلاح نفسها أو تعديل خصائصها لتحقيق أداء أعلى من الخرسانة التقليدية.وتعد مراقبة السلامة الإنشائية للمنشآت الخرسانية المسلحة أمراً بالغ الأهمية لضمان سلامتها ومتانتها وتقليل تكاليف صيانتها، خصوصاً في المناطق المعرّضة للتدهور الميكانيكي والكيميائي.وقد أسهمت التطورات الحديثة في مجال المواد النانوية، بما في ذلك أنابيب الكربون النانوية (CNTs) وأكسيد الغرافين (GO)، في تعزيز قدرات التحسس الذاتي للمواد الإسمنتية، مما يتيح تقويم الأضرار في الوقت الحقيقي.وقال د. أحمد صالح محمد، التدريسي في كليتي الهندسة بالجامعة الأمريكية بالسليمانية وجامعة السليمانية، إن الفريق الذي يضمه مع الطالبين بالمرحلة الأخيرة بكلية الهندسة بالجامعة الأمريكية، كاني كاظم محمد وهاوير سروت طاهر “تمكن من استكشاف الإمكانات التكاملية لكلٍّ من التقنية النانوية ومواد التحسس المتقدمة وتقنيات الفحص غير المتلف وأنظمة الذكاء الاصطناعي (إنترنت الأشياء) في تطوير حلول مراقبة إنشائية أكثر كفاءة واستدامة للإنشاءات الخرسانية”، مشيراً إلى أن البحث “يبرز أحدث الأساليب التجريبية والاتجاهات المستقبلية الواعدة لتعزيز مرونة الهياكل الخرسانية وتقليل تكاليف صيانتها ودعم استدامتها”.وتُعد تقنيات الفحص غير المتلف  (NDT)، مثل الفحوصات فوق الصوتية والتصوير الإشعاعي والفحص المغناطيسي، أدوات أساس للكشف عن العيوب والتأكد من السلامة الهيكلية دون إلحاق أي ضرر بالمنشأة. كما أسهم دمج الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في تطوير نظم مراقبة ذاتية تعمل على تحليل البيانات بشكل مستمر وتنفيذ الصيانة التنبؤية.وأضاف محمد، أن الفريق “نجح في تحويل الخرسانة المسلحة الاعتيادية إلى ذكية من خلال إضافة جسيمات نانوية موصلة للكهرباء مثل نانو الألمنيوم أو المغنيسيوم أو الحديد”، مبيناً أن ذلك “يمكن الجهات المعنية من معرفة مدى صحة المنشأة الخرسانية المراد فحصها ومدى قدرتها على تحمل الأحمال المسلطة عليها والظروف البيئية فضلاً عن مدى مطابقتها للمواصفات المحددة”.وأوضح أن الفحص “يتم بإمرار تيار كهربائي في الهياكل الذكية كالجسور أو الأنفاق أو المباني وغيرها وتحليل الإشارات التحذيرية التي تُرسل لتحديد مستوى السلامة قبل وقوع أضرار أو كوارث”، مشيراً إلى أن هذه التقنية “مطبّقة بالفعل في العديد من الدول المتقدمة”.وتابع رئيس الفريق البحثي، أنه على الرغم من هذه الابتكارات فإن بعض التحديات “ما تزال قائمة مثل صعوبة التطبيق على نطاق واسع وضمان متانة الحساسات على المدى الطويل وكفاءة معالجة البيانات”، مستطرداً أن الدراسات تشير إلى أن “تحسين الخرسانة بالمواد النانوية يمكن أن يزيد عمر حساسات المراقبة الإنشائية بنسبة تصل إلى 30% مما يقلل تكاليف صيانة البنى التحتية الحيوية كالجسور والأنفاق والمنشآت البحرية وغيرها”.وبشأن إمكانية استخدام تلك التقنيات بالإنشاءات المشيدة بالخرسانة الاعتيادية، أكد د. أحمد صالح محمد، على “إمكانية تحويل تلك الإنشاءات إلى ذكية من خلال طلائها بمواد قابلة للتوصيل الكهربائية”، منوهاً إلى أن ذلك “يتيح للمواد المضافة العمل كمتحسسات يمكن من خلالها فحص صحة الأبنية ومدى قدرتها على التحمل”. وخلص د. أحمد صالح محمد، إلى أن التقنيات الحديثة لمراقبة السلامة الإنشائية “تمثل خطوة مهمة نحو بنى تحتية أكثر أماناً واستدامة وتسهم في تجنّب الكوارث المحتملة”، لافتاً إلى أن مخرجات البحث “نشرت في مجلة Multiscale Science and Engineering بعددها الصادر في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 تحت عنوان:

A Comprehensive Review of Structural Health Monitoring in Reinforced Concrete: Advances in Non-Destructive Testing (NDT), Hybrid SHM Systems, and Conductive Materials “.

?>