المشرق – خاص
أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إرسال نتائج الانتخابات الى المحكمة الاتحادية لغرض المصادقة عليها.وقالت المتحدث باسم المفوضية جمانة غلاي إن “المفوضية أرسلت جميع النتائج النهائية للانتخابات الى المحكمة الاتحادية للمصادقة عليها”.وأمس الأول الاحد، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، استبعاد نحو ستة مرشحين منذ انتهاء العملية الانتخابية وحتى الآن، مؤكدة حدوث “متغيرات حقيقية” في النتائج وتوزيع المقاعد.وقال المستشار القانوني في المفوضية حسن سلمان إن “عدد المرشحين الذين تم استبعادهم منذ ما بعد الانتخابات ولغاية هذه اللحظة بلغ نحو 6 مرشحين”، مبيناً أن “آخر حالة استبعاد جاءت نتيجة طعن في أهلية أحد المرشحين، ما أدى إلى نجاح الطعن واستبعاده”.فيما أكد الخبير في الشأن السياسي وائل الركابي أن تشكيل الحكومة سيتم بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج.وقال الركابي إن الإطار التنسيقي لم يتجاوز المدة الدستورية وفقاً لتوجيهات مجلس القضاء الأعلى، مشيراً إلى أن أكثر من 40 مرشحاً دخلوا في المباحثات.إلى ذلك يواجه الإطار التنسيقي حالة من التعقيد المتصاعد في ملف اختيار مرشح رئاسة الوزراء، وسط تأكيدات من قياداته بأن الحسم ما يزال بعيداً، فمع اتساع دائرة المرشحين من نحو 9 أسماء إلى أكثر من 20 اسماً، ازدادت مهمة التوافق صعوبة، خصوصاً مع تضارب الأولويات داخل مكونات الإطار وتنافس شخصيات ذات ثقل سياسي وأمني.ورغم كثافة المشاورات الجارية في بغداد خلال الأيام الأخيرة، لا تزال المداولات تدور دون اقتراب من اتفاق نهائي، ما يعزز احتمالات اللجوء إلى مرشح تسوية إذا استمر الانقسام وتعذّر توافق القوى على اسم محدد في المدى القريب.وفي هذا الشأن، أكد النائب السابق فوزي أكرم أن “حوارات تشكيل الحكومة المقبلة، وتحديد ملامح وهوية رئيس الوزراء، تمضي بوتيرة متصاعدة خصوصاً في العاصمة بغداد، وأن عدد الأسماء المطروحة وصل إلى نحو 20 مرشحاً”.وأضاف، أن “بعض الأسماء التي يجري تداولها إعلامياً بكثافة تأتي في إطار محاولة حرقها، إلا أن أيّاً من المرشحين لم ينسحب حتى الآن، كما أن هناك أسماء أخرى مطروحة داخل الغرف السياسية لم تُكشف لوسائل الإعلام”.وتابع، أن “ثلاثة من المرشحين يتولون مناصب أمنية رفيعة داخل الدولة، ما يجعل المنافسة شديدة وغير محسومة”، لافتاً إلى أن “قوى الإطار قد تلجأ في نهاية المطاف إلى خيار مرشح التسوية، خصوصاً مع وجود أصداء إيجابية لهذا المقترح داخل مكوناته”.وأوضح أكرم، أن “الخيارات لا تزال مفتوحة، والمنافسة بين الأسماء المطروحة لا تزال في ذروتها، ولا يمكن التنبؤ بما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة”، مشيراً إلى أن “جميع المعطيات السياسية تؤكد أن ولادة الحكومة المقبلة ستكون قبل شهر آذار المقبل”.وأشار إلى أن “المفاجآت تبقى حاضرة في المشهد السياسي، ومرشح التسوية سيكون الخيار الأقرب إذا لم يتم التوافق على أي من الأسماء المطروحة حتى الآن”.بدوره، قال القيادي في الإطار التنسيقي، معين الكاظمي إن “هناك صعوبة في التوصل لاتفاق بشأن اختيار رئيس الوزراء في الوقت القريب، والعملية تواجه تحديات كبيرة بسبب كثرة المرشحين واختلاف وجهات النظر بين القوى السياسية داخل الإطار”.وبين الكاظمي أن “الخلافات الداخلية تعيق الوصول إلى توافق سريع، وهناك العديد من الأسماء المطروحة للمنصب، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي”، مشيراً إلى أن “كل جهة داخل الإطار لديها أولوياتها الخاصة، وهو ما يجعل الحسم في اختيار المرشح الأمثل أمر يحتاج إلى وقت إضافي”.الكاظمي أكد أن “الإطار مستمر في المشاورات، لكن حتى الآن لا يوجد مؤشر واضح على قرب الإعلان عن مرشح نهائي للمنصب، ولهذا نتوقع بأن تستمر الاجتماعات والنقاشات لأسابيع أخرى”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة