الخميس , أبريل 30 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: مصالح .. ومبادئ

همسات: مصالح .. ومبادئ

حسين عمران

لو سألنا سؤالا بسيطا جدا جدا … ما الفرق بين المبادئ والمصالح ؟ربما سيجيب بعضكم … وما هذا السؤال هل تريد الإجابة فلسفيا ام جوابا عاما ، فهناك فرق كبير؟

قلت اريد جوابا عاما …!

قالوا …. المبادئ هي تلك التي يتمسك بها بعض الأشخاص مهما كانت المغريات للتنازل عن مبادئه ، وذلك الشخص يسمى مبدأي ، أي لا يتنازل عن مبادئه تحت اية ظروف، وربما بسبب تمسكه بمبادئه فانه قد يصف بانه ” معقد او لا يفهم الحياة جيدا ” !!

قلت وماذا عن المصالح ؟

قالوا … المصالح هي تلك التي يجري البعض خلفها لتحقيق هدفه بغض النظر عن المبادئ التي يحملها !!

قلت …. ارغب بتوضيح اكثر ..

قالوا … الشخص ” المصلحي ” هو ذاك الذي لا يمتلك اية مبادئ ، اذ ان مصلحته الشخصية فوق كل شي ، فبوصلته تتجه أينما وجد مصلحته ، لذا نراه متلونا مع الجهة التي يجد مصلحته فيها … والمصلحي غالبا ما تكون علاقاته محدودة ، لان المصلحي يتم اكتشافه بسرعة من قبل بعض العارفين ببواطن الأمور .

قالوا ….. لكن لماذا هذا السؤال ؟

قلت … لأني اقرأ الكثير من تصريحات المسؤولين المتناقضة حتى اني فقدت ولم اعد اعرف التفريق بين المبدأي والمصلحي !!

لكن … مهلا ، امامي بعض مواقف المسؤولين وتصريحاتهم ولكم الحكم فيما بعد !!

أحد المسؤولين في محافظة صلاح الدين وصف قبل نحو عشرة أيام مسؤول اخر من صلاح الدين بانه ” ثور” وبدلا من يرد هذا ” الثور ” على من نعته بهذا الوصف نراه قبل ثلاثة أيام يجلس امامه ويبحثان الوضع السياسي وشكل التعاقدات وحل الخلافات !!

بالتأكيد ستقولون ، ان هذا ” الثور ” ليس عنده مبادئ ، بل هناك مصالح ، اذ ان هذا ” الثور ” تناسى شتيمته بهذا الوصف وراح يجلس امام ” شاتمه” ما دامت مصلحته تستوجب ذلك !!

هل اعطيكم مثل أخر ؟ حسنا

احد رؤساء الكتل السياسية المتنفذة ، كان يصف المسؤولين في إقليم كردستان بالخونة وان لا انتماء لهم للوطن ، لكن هذا المسؤول ولأجل تحقيق مصلحته الشخصية رأيناه ” يهرول ” نحو إقليم كردستان ويلتقي بالمسؤولين هناك ، لا بل دعا بعد تلك اللقاءات إلى عدم التحدث بسوء عن إقليم كردستان ، بل وراح يمتدح سياسة المسؤولين في كردستان في تطويرالاقليم ، مع ابتسامة عريضة رأيناها مرتسمة على وجهه وهو يجلس امام غريم الامس … صديق اليوم !!

فماذا نسمي مثل هذا الشخص ؟ ستقولون انه ” مصلحي ” اليس كذلك ؟

حسنا …. السؤال الذي يطرح نفسه الان … كم مصلحي في العملية السياسية الحالية ؟

اترك الجواب لكم !!

husseinomran@yahoo.com

?>