محمد حمدي
تشهد النسخة الحادية عشرة من كأس العرب لكرة القدم 2025، التي تستضيفها الدوحة خلال الفترة من الاول و حتى 18 كانون الاول الحالي، جملة من الاحداث المهمة التي تتشارك بها اغلب المنتخبات وهي وداع المحترفين والمشاركة باللاعب المحلي كم هو الحال مع مصر والجزائر والمغرب وتونس فيما يبدو للوهلة الاولى ان هذا الاجراء سينال من مستوى البطولة بصورة عامة، ولكن نرى العكس كونها فرصة لاثبات وجود ومكانة جيل جديد من اللاعبين الشباب الساعين نحو الاحتراف وهم بجميع الاحوال لايقل مستواهم عن اللاعب المحترف بالنظر لقوة الدوري في هذه الدول الافريقية، ومن الجانب الاخر تعرب الفرق عن مخاوفها من عدم تحقيق شيء يذكر كما هو الحال مع منتخبنا الوطني ومدربه غراهام الذي نقل اكثر من صورة ضبابية عن جدوى المشاركة التي يفترضان تكون مرحلة مهمة في الاعداد نحو مباريات الملحق العالمي والتاهل الى المونديال.
الكثير من الامور المفيدة جدا ينبغي استثمارها على اكمل وجه في هذه البطولة التي ستشهد تغييرات كبيرة ومؤثرة في اللوائح التنظيمية، من شأنها تعزيز مكانة البطولة على المستويين الإقليمي والدولي. وتعد هذه النسخة الثانية على التوالي التي تُنظم تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بعد نسخة الدوحة 2021 التي شكلت نقطة تحول تاريخية باعتراف الفيفا بالبطولة بشكل رسمي لأول مرة منذ انطلاقتها عام 1963، ما منحها بعدا دوليا وزخما واسعا، ومن المنتظر ظهورتعديلات مهمة وفقا لتوجهات الفيفا لتطوير البطولة على مستوى اللوائح وقيمة المباريات، ومنحها مزيدا من الأهمية الفنيّة والتنافسية بضمنها تجريب قانون استبعاد اللاعب المصاب لمدة دقيقتين في حال لم يوجه انذار من الحكم الى اللاعب المتسبب في الاصابة، ويلعب فريقه بـ10 لاعبين خلال هذه الفترة.
أما التغيير الثاني فيتعلق بتعديل آلية كسر التعادل بين المنتخبات لتحديد المتأهلين إلى الدور ربع النهائي، في خطوة غير مسبوقة في بطولات الفيفا. وحسب نظام البطولة، تم توزيع 16 منتخبا على 4 مجموعات، يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى دور الثمانية. وستُحسم حالات التساوي في نسخة 2025 أولا بفارق الأهداف في المواجهات المباشرة بين المنتخبات المعنية، بدلا من فارق الأهداف العام في جميع مباريات المجموعة كما كان معمولا به في نسخة 2021.
وفي حال استمرار التساوي، يتم الاعتماد على عدد الأهداف المسجلة في المواجهات المباشرة، ثم فارق الأهداف العام، ثم عدد الأهداف المسجلة في المجموعة، وأخيرا معيار اللعب النظيف. كما ألغى الفيفا اللجوء إلى القرعة كخيار أخير للفصل بين المنتخبات المتساوية، واعتمد بدلا من ذلك على التصنيف الشهري الأخير قبل البطولة، بحيث يُمنح التأهل للمنتخب الأعلى تصنيفا. وشملت التعديلات أيضا رفع قيمة الجوائز المالية للبطولة إلى 36.5 مليون دولار، وهو ما يمثل دفعة قوية للارتقاء بالبطولة وزيادة حدة المنافسة كيما يكسب البطل سبعة مليون دولار
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة