المشرق – خاص
تتضافر جهود القوى السياسيَّة العراقية مع انتقال الحوارات بين القوى الفائزة في الانتخابات إلى مرحلةٍ أكثر جديَّة، وسط بروز مقترحٍ لطرح مرشَّحي الرئاسات الثلاث في جلسةٍ واحدةٍ لـ”مجلس النوّاب”، ليتمَّ التصويت عليهم ضمن: “سلّةٍ واحدةٍ”.وتأتي هذه التطوّرات بالتزامن مع توقعاتٍ بأنْ يمتدَّ اختيار مرشَّح رئاسة الوزراء والمناصب السياديَّة بين شهرين وثلاثة أشهر، تستغرقها عمليَّة التوافق داخل المكوِّنات الأساسيَّة.وفي هذا السيّاق؛ يُؤكّد عضو ائتلاف (دولة القانون)؛ “ضياء الناصري”، أنَّ مسارات تشكيل الحكومة تمضي بوتيرةٍ متسارعةٍ قبل المصادقة الرسميَّة على النتائج، مشيرًا إلى وجود نيَّةٍ واضحةٍ داخل (الإطار التنسيقيِّ) لحسم مرشَّح: “الكتلة الأكبر” لرئاسة الوزراء قبل الجلسة الأولى للبرلمان.ويُضيف أنَّ لجنةً سياسيَّةً داخل الإطار بدأتْ جولة مشاوراتٍ مع القوى الكُرديَّة والسنيَّة، وأنّها لمستْ توجّهًا متزايدًا لاعتماد آليَّة: “السلّة الواحدة” في اختيار رئيس “مجلس النوّاب” ورئيس الجمهوريَّة وتكليف رئيس الوزراء.لكنَّ عمليَّة اختيار المرشَّحين، بحسّب عضو ائتلاف (الإعمار والتنمية)؛ “عبدالهادي السعداوي”، قد تمتدّ لثلاثة أشهرٍ بسبب استمرار النقاشات داخل اللجان المكلّفة بوضع معايير الاختيار. ويُشير “السعداوي” إلى أنَّ الخيارات ما زالتْ مفتوحةً ولم تُحسمْ بعد، في ظلِّ تباين التوجّهات داخل القوى السياسيَّة.ويرى المحلّل السياسيُّ؛ “عباس العرداوي”، أنَّ الإطار يعمل حاليًّا على ثلاث أولوياتٍ أساسيَّة، هي تهدئة الأجواء بين الكتل، وسحب الاحتقان السياسيِّ، وقراءة المشهد بدقةٍ لضمان توافقٍ ينسجم مع رغبة الجمهور الذي شارك بكثافةٍ في الاقتراع.وتُواصل القوى السنيَّة والكرديَّة عقد اجتماعاتٍ داخليَّةٍ وخارجيَّةٍ لرسم خطوط المرحلة المقبلة. وتُؤكّد النائب الفائز عن تحالف (العزم)؛ “نهال الشمري”، أنَّ تحالفها يُولي أهميَّةً كبيرةً لوضع رؤيةٍ تفاوضيَّةٍ موحَّدةٍ تشمل الملفات الاقتصاديَّة والمياه والعلاقة بين المركز والإقليم.كما تُراقب القوى السنيَّة باهتمامٍ الزيارات المتبادلة بين زعماء المكوِّنات، ومن بينها زيارة “نوري المالكي”؛ إلى “أربيل”، بوصفها مؤشّرًا لتهدئةٍ سياسيَّةٍ وتوسيع قنوات التفاهم.الى ذلك افاد مصدر مطلع بأن جميع الاسماء المتداولة بمواقع التواصل والاخبار لمنصب رئيس الوزراء غير صحيحة.وقال المصدر إن “جميع الاسماء المتداولة بمواقع التواصل والاخبار لتسنم منصب رئيس الوزراء عارية عن الصحة”.وتتداول مواقع التواصل الاجتماعي والبرامج السياسية والاخبار العديد من الاسماء السياسية على انها مرشحة لتولي منصب رئيس الوزراء في الحكومة المقبلة.يذكر انه تم تفعيل لجان الإطار التنسيقي لاستلام أسماء المرشحين لمنصب رئيس الوزراء العراقي المقبل وإجراء المفاوضات، وحتى الآن، تم استلام ستة أسماء، من بينها محمد شياع السوداني ونوري المالكي. يقول عضو منظمة بدر معين الكاظمي “تم تقديم أكثر من ستة أسماء لمنصب رئيس الوزراء، لديهم الرغبة والاستعداد لتولي المنصب. السوداني لديه الرغبة، لكن أعتقد أن حظوظه حالياً قليلة”.ويضيف أن نوري “المالكي أيضاً لديه رغبة في منصب رئيس الوزراء، رغم أن ذلك لم يُعلن رسمياً. وهناك أسماء أخرى لم يتم تداولها في الإعلام”.تتمثل مهمة اللجنة الثانية للإطار التنسيقي في التفاوض مع المكونات والأطراف السياسية الكوردية والسنية للحصول على أكبر قدر من الثقة للحكومة المقبلة.بدوره، يقول عضو الهيئة العامة لتيار الحكمة رحيم العبودي “يسعى الإطار التنسيقي للنجاح في عملية الاختيار ومواجهة العقبات لتشكيل حكومة قوية، كما أن عمل الإطار هو القيام بعمل لائق يتناسب مع هذه المرحلة”، معتقداً أن “هناك تحديات دولية وداخلية”.أحد شروط الإطار التنسيقي للشخص الذي سيُمنح منصب رئيس الوزراء، هو ألا تكون لديه قائمة خاصة به في الانتخابات المقبلة.الشخص الذي سيتولى هذا المنصب ليس من القومية الكوردية، لكن موافقة وثقة الكورد ستكونان أحد المبادئ الأساسية لتنصيب شخص لمنصب رئيس وزراء العراق في الكابينة القادمة.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة