حسين عمران
ربما هي المرة الأولى التي تتفق فيها الكتل السياسية ” السنّية ” حينما أعلنت على تأسيس المجلس السياسي الوطني وهو يضم قادة الكتل السياسية ليعلنوا عن تأسيس هذا التكتل الذي سيكون له صوتا مسموعا خلال تشكيل الحكومة ، خاصة اذا اتفقت القوى الكردية مع السنّية ليشكلوا ” الثلث المعطّل “هذه المرة فيما لو لم يتم تنفيذ طلبات هذا ” الثلث المعطّل ” ! لكن هناك من يشكك باتفاق القوى الكردية مع السنية خاصة بعد مطالبة القوى السنّية بمنصب رئاسة الجمهورية ، حيث تعلن القوى الكردية دائما بأن هذا المنصب لا يتم التنازل عنه باي حال من الأحوال! بعض المحللين ، منهم من يؤكد بأن الحكومة سيتم تشكيلها ضمن الوقت الدستوري المحدد ، حيث تم ” فرز ” الأسماء المرشحة لتولي منصب رئاسة الوزراء ، اذ تم الاتفاق على ثلاث أسماء مقبولة لدى “التنسيقي” ، لكن هناك من يقول ان الحكومة سيتأخر تشكيلها إلى منتصف العام المقبل على اقل تقدير ، بسبب حجم خلافات الكتل السياسية على مناصب الرئاسات الثلاث ، خلافا للدورات السابقة حيث كان الاتفاق محسوما بالنسبة لرئيس الجمهورية والذي هو من حصة الاتحاد الوطني الكردستاني ، الا ان الديمقراطي الكردستاني هذه المرة نوه بأن منصب رئاسة الجمهورية ليس شرطا محسوما مثل كل مرة للاتحاد الوطني ! ومن هنا نعرف ان الخلافات شديدة وعميقة حتى بين القوى الكردية ! وبما ان منصب رئاسة الوزراء مهم جدا لسياسة الدولة ، لذا فالتنافس شديد حوله ، وخاصة بين المالكي والسوداني الذي يؤكد بأنه الكتلة التي حصلت على اعلى المقاعد ، الا ان القوى المنافسة للسيد السوداني يؤكدون بانه ليس شرطا الكتلة التي تحقق اكبر عدد من المقاعد النيابية سيكون من حقه الحصول على رئاسة الوزراء ، اذ ان حيدر العبادي لم يحصل سوى على مقعدين او ثلاثة ومع ذلك تسنم منصب رئاسة الوزراء ، كما ان عادل عبد المهدي لم يشارك أصلا في الانتخابات ومع ذلك اصبح رئيسا للوزراء ، لا بل ان مصطفى الكاظمي لم يكن في العراق أصلا ، بل كان يعيش في لندن ومع ذلك تم دعوته وتسنم منصب رئاسة الوزراء ، وحينما يضع مسؤولو التنسيقي هذه المعلومات امام السيد السوداني فـ ” لسان حالهم ” يقول …. لا تفرح كثيرا بفوزك بأكثر مقاعد الانتخابات ، فليس فقط منصب رئيس الوزراء بل المناصب الرئاسية الثلاث يتم الترشيح لها وفق التوافق ، لا بل هناك توافقات حتى على بعض الوزارات السيادية ، فمثلا القوى الكردية وعلى مدى الوزارات السابقة لا تقبل الا بإحدى الوزارتين ” المالية او الخارجية ” !!ومن هنا نعرف بان التوافق بين الكتل السياسية هو الموقف السائد حين يتم “تقسيم الكيكة” عفوا حينما يتم توزيع المناصب !!
Husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة