المشرق – خاص
تعيش الساحة السياسية العراقية حراكاً متصاعداً مع اقتراب موعد تشكيل الحكومة الجديدة، وسط اجتماعات مكثفة للقوى المؤثرة.وبينما يواصل الإطار التنسيقي مراجعة ملفات المرشحين لمنصب رئيس الوزراء، يدفع ائتلاف الإعمار والتنمية باتجاه تجديد الولاية لمحمد شياع السوداني، محذراً من موقف حاسم إذا تم استبعاده من سباق الترشيح.وبحث الإطار التنسيقي التقرير المقدَّم من اللجنتين القياديتين المشكَّلتين سابقاً، في إطار تقييم المرشحين لمنصب رئيس الوزراء.وقالت الدائرة الإعلامية للإطار التنسيقي إن “الإطار عقد اجتماعه الاعتيادي الـ251 في مكتب هادي العامري، وناقش آخر المستجدات المرتبطة بالاستحقاقات الدستورية والسياسية للمرحلة المقبلة”.وأضاف البيان، أن الاجتماع شهد “مناقشة المعايير والمقومات الأساسية لمنصب رئيس الوزراء، وآلية اختياره داخل الإطار، بما يضمن اعتماد معايير وطنية واضحة تُراعي الكفاءة والنزاهة والقدرة على إدارة الدولة ومواجهة تحديات المرحلة المقبلة”.وبيّن أن المجتمعين “استمعوا إلى التقرير المقدَّم من اللجنتين القياديتين اللتين شكّلهما الإطار في اجتماعه السابق، وتم الاتفاق على استمرار عملهما واستكمال مهامهما في تقييم المرشحين ومناقشة الاستحقاقات الوطنية”.وهنأ الإطار التنسيقي بـ“تشكيل المجلس السياسي الوطني”، عادّاً الخطوة “مؤشراً إيجابياً على تعزيز العمل السياسي المنظم وتوحيد الرؤى الوطنية”.وأكد البيان على “الالتزام التام بالاستحقاقات الدستورية والمُدد الزمنية المقررة لتشكيل الحكومة المقبلة، بما يحفظ الاستقرار السياسي ويحترم إرادة الناخبين”.من جانبه، قال المتحدث باسم ائتلاف الإعمار والتنمية، فراس المسلماوي إن الإطار التنسيقي ليس من مصلحته إضعاف رئيس الوزراء المقبل، مؤكداً الحاجة إلى “رئيس وزراء قوي يتخذ قرارات مهمة لإصلاح الوضع الاقتصادي، الذي يمثل التحدي الأكبر للمرحلة المقبلة”.وأضاف المسلماوي، أن “من يروّج لغرق العراق بالديون أو لصعوبة الوضع المالي أمام رئيس الحكومة الجديد، عليه أن يدرك أن السيد محمد شياع السوداني قادر على معالجة الأزمة… اتركونا نتحمل المسؤولية”.وأشار إلى أنه “في حال رفض الإطار التنسيقي منح السوداني ولاية ثانية، سيعقد ائتلاف الإعمار والتنمية اجتماعاً لقيادته لاتخاذ موقف واضح يُعلن للشعب”.ونوّه المسلماوي إلى أن الإطار التنسيقي “لم يعد كما في السابق، فالقوى داخله باتت أكثر انتباهاً لرأي الشارع”، لافتاً إلى أن “الإعمار والتنمية يمتلك أكثر من مليون و330 ألف ناخب، ولا يمكن لقادة الإطار تجاهل هذه الحقيقة التي تعكس توجهات المجتمع”.وبيّن أن “تشكيل الحكومة الحالية لا يمكن القياس عليه عند تشكيل الحكومات السابقة، لأن هناك تغييراً في مزاج الناخب، وجزءاً من الأصوات التي حصل عليها ائتلاف الإعمار والتنمية جاء نتيجة طرحنا السيد السوداني لرئاسة الوزراء خلال الحملة الانتخابية”.وختم المسلماوي بالقول: إن “ترشيح محمد شياع السوداني لا يعني وجود فيتو على أي شخصية أخرى، وأن طرح السيد نوري المالكي لرئاسة الوزراء أمر إيجابي، لكنه لا يغلق الباب أمام السوداني”.في أكد القيادي في الإطار التنسيقي، ورئيس تحالف “تصميم”، عامر الفايز أن حسم المرشح النهائي لرئاسة الحكومة المرتقبة سيكون بعد المصادقة على نتائج الانتخابات التشريعية، فيما أفاد مصدر مطلع بأن تخفيف الشروط التي سبق وأن وضعها الإطار كمعيار لاختيار رئيس الوزراء فتح الباب أمام القوى السياسية لتقديم مرشحيها.وقال الفايز إن “إعلان المرشح النهائي لرئاسة الحكومة سيكون عقب مصادقة القضاء على نتائج الانتخابات، وكل من تتوفر فيه الشروط التي حددها الإطار التنسيقي يحق له الترشيح والتنافس على المنصب“.وفيما يخص ترشيح حزب الدعوة الإسلامية لأمينه العام نوري المالكي لرئاسة الحكومة الجديدة، أوضح الفايز: “ليس هناك ما يمنع المالكي من الترشيح للمنصب وقد يدفع بمرشح آخر بديلاً عنه للفوز بالمنصب، وننتظر ما ستقدمه اللجنة المعنية بدراسة السير الذاتية للمرشحين“.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة