المشرق – خاص
تراجعت وزارة المالية عن مضمون كتابها السابق المتضمن الطعن بتعديل قانون وزارة التربية لما يتضمنه من تعديل في رواتب المعلمين والمدرسين، بالتزامن مع بدء اضراب التدريسيين في العديد من المدارس تلبية لدعوة النقابة.بدأ العديد من طلبة المدارس يعودون الى منازلهم مع اعلان إدارات المدارس والمعلمين الاضراب عن الدوام ردا على قيام وزارة المالية الطعن بتعديل قانون وزارة التربية لما يتضمنه من رفع الكلفة المالية على خزينة الدولة.وبالرغم من ان وزارة المالية كانت قد قدمت الطعن في 4 تشرين الثاني، الا ان الكتاب لم يخرج الى الاعلام الا بعد انتهاء الانتخابات في 11 تشرين الثاني، لأسباب تتعلق بالخوف من ردة فعل الشارع تجاه الانتخابات.لكن مع بدء الاضراب صباح امس الاربعاء سارعت وزارة المالية للتراجع وإلغاء مضمون كتابها السابق، وإعلان المصادقة على تعديل قانون وزارة التربية كما هو.الى ذلك حوّلت الكوادر التربوية وبحضور نقيب المعلمين العراقيين اعتصامهم امام وزارة المالية العراقية الى “احتفال”، بعد ان استبقت الوزارة الاضراب والاعتصام باصدار قرار تراجع عن الطعن بتعديل قانون وزارة التربية والخضوع امام تصعيد الكوادر التربوية.ورافقت العدسات تظاهرات المعلمين التي كانت مقررة امام وزارة المالية صباح أمس بعد ان اضربوا عن الدوام واغلاق عدد من المدارس، قبل ان تستبق وزارة المالية وصول المعلمين الى موقع التظاهر امام مبنى الوزارة، وإصدار كتاب الغاء وتراجع عن قرارها السابق للطعن بتعديل قانون وزارة التربية، والذي قالت انه سيكلف الخزينة الكثير من الأموال وسط ازمة السيولة والاقتراض لغرض تسديد الرواتب.وبعد الغاء المالية مضمون كتابها المتعلق بالطعن بقانون وزارة التربية، هذا يعني انها ستكون ملزمة بتوفير 1.8 تريليون دينار عراقي، سنويا ككلفة مالية إضافية للمعلمين والكوادر التربوية.فيما كشف المركز الاقتصادي السياسي العراقي الكلفة المالية التي ستتحملها وزارة المالية بعد تراجعها عن الطعن بتعديل قانون وزارة التربية والذي يمنح مخصصات إضافية الى المعلمين، حيث ستبلغ الكلفة تريليون و800 مليار دينار سنويًا.وقال مدير المركز وسام حدمل الحلو، إن “سحب وإيقاف طعن وزارة المالية بتعديل قانون وزارة التربية سيلزمها بدفع مبلغ مالي يُقدر بتريليون و800 مليار دينار سنوياً، من المقرر أن يُصرف لأكثر من مليون و150 ألف موظف من الملاكات الدائمة والعقود”.وأوضح الحلو أن “الوضع المالي الحالي، المتمثل بقلة السيولة وارتفاع الدين الداخلي والخارجي وتقلبات أسعار النفط العالمية، دفع الوزارة لتقديم الطعن قبل أيام، مما أثار توترًا في الوسط التربوي، خاصة أن القانون شُرع قبل ثلاثة أشهر دون اعتراض من المالية حينها. وعادت اليوم الوزارة لسحب الطعن بشكل رسمي”.وأضاف الحلو أن “الكوادر التربوية تُعتبر عنصرًا مهمًا وفاعلًا في خدمة الأجيال العراقية على مر العصور، وتستحق الدعم اللازم من الدولة، ومن حقها الطبيعي والقانوني أن تُنصف بتحسين وضعها الاقتصادي في هذه المرحلة، داعيًا المؤسسات المالية المختصة إلى استكمال جميع الحلول الاقتصادية والإدارية بشكل كامل من أجل تطمين المعترضين في الحراك التربوي الحاصل في البلد”.وسبق ان كشفت نقابة المعلمين عن وثائق حديثة تشير إلى عدم قدرة وزارة المالية على دفع أجور العقود، مما قد يضع الحكومة في موقف محرج ويؤدي إلى فقدان الثقة وتصعيد قد يصل إلى إيقاف التعليم. من جهتها، كانت نقابة المعلمين العراقيين قد عقدت اجتماعًا طارئًا لمجلسها المركزي فور إعلان الطعن، ولوّحت باتخاذ خطوات “تصعيدية” للدفاع عن القانون، واصفة إياه بأنه “من القوانين الجوهرية في دعم المسيرة التربوية”. وأكدت النقابة في حينها أنها ستعمل على ضمان تمرير القانون بالصيغ التي تحقق “المصلحة التربوية العليا”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة