حسين عمران
وأخيرا …. انتهى ماراثون الانتخابات ، فاز من فاز ، وخسر من خسر ، كما انتهى ضجيج الدعايات الانتخابية التي “خربت” الأرصفة والجزرات الوسطية ، وكان الرابح الأكبر في هذه الانتخابات هم أصحاب المطابع والحدادين .نعم …. انتهى السباق الماراثوني للمرشحين ، وعرفوا من منهم سيجلس على مقعده تحت قبة البرلمان ، انتهى السباق الانتخابي وفرح 329 مرشحا بفوزهم ، وارتسمت علامات الحزن على الآلاف من وجوه الذين لم يحالفهم الحظ في الفوز .لكن مع نهاية هذا الماراثون ، كانت هناك مفاجأة كثيرة ، من أهمها ودون ذكر الأسماء ان وجوه كانت تعتبر ” متنفذة” ومن ” رواد” العملية السياسية خسروا هذه المرة في الانتخابات ، خاصة وان بعضهم كان حاجزا لمقعده البرلماني منذ اول انتخابات !! أي مضي عليه نحو 20 عاما وهو يجلس على مقعد برلماني بكل اريحية .من الخاسرين أيضا في الانتخابات رئيسي برلمان سابقين ، وهذا يعني ان لا شعبية لهما او انهما لم يكونا موفقين في إدارة اعمال البرلمان .لكن … مهلا هل انتبهتم من هم الذين خسروا في انتخابات 2025 ؟ربما لم ينتبه بعضكم لذلك ، اذ من الخاسرين في هذه الانتخابات العديد ممن يطلق عليهم لقب ” شيخ مشايخ” يعني ليس شيخا فقط شيخ قبيلة !! فكيف يخسر هؤلاء ؟ اذ يكفي ان عشيرته او افراد قبيلته لو كانوا قد انتخبوه لفاز ، ولكن حتى هؤلاء لم ينتخبوه ، ومن هنا نفهم ان البعض بدا يفهم ان هناك ” تحرر ” من سطوة الشيخ اذ لم يعد باستطاعته فرض رأيه على افراد العشيرة !الجديد في هذه الانتخابات ، هو فوز بعض الوجوه الشابة ، لكن ” كهول ” السياسة فازوا أيضا ربما ليس بأصوات ناخبيهم ، بل نتيجة نظام ” سانت ليغو” اللعين الذي كان وراء فوز هؤلاء ، وفازت بعض النساء أيضا بالانتخابات ليس بعدد الأصوات التي حصلت عليها اذ ربما هذه الفائزة لم تحصل سوى على 20 صوت لتفوز في حين هناك اخر حصل على 20 ألف صوت لكنه لم يفز !! كيف ذلك ؟
أقول … ببساطه انه نظام ” الكوتا ” الذي يفرض على قانون الانتخابات ان يكون عدد النساء في البرلمان ربع عدد أعضاء البرلمان ، وبذلك رأينا كيف ان بعض المرشحين فازوا بعدد الأصوات التي حصلوا عليها ، لكن تم شطب فوزهم لتحل بدله مرشحة لم تحصل على الأصوات الكافية ولكنها فازت بنظام ” الكوتا ” !!وأخيرا … لابد من القول ان هذه الانتخابات حصلت بعد انتهائها على بعض المواقف الطريفة كما حصل في منطقة ابي غريب ، اذ ان احد المرشحين كان قد وضع محولة في احد احياء ابي غريب ” رشوة ” لأهالي المنطقة لكي ينتخبوه ، لكنه كان من بين الخاسرين حينما أعلنت النتائج ، وأول شيء فعله بعد خاسرته هو رفع المحولة الكهربائية التي كان قد نصبها لأهالي احدى مناطق ابي غريب !!عموما …. نتمنى ان يكون البرلمان السادس افضل من بقية البرلمانات السابقة وخاصة البرلمان الخامس الذي كان من أسوأ” الدورات البرلمانية حسب تصريحات النواب انفسهم !!
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة