شامل عبدالقادر
كاتب عراقي
(١) احمد سردينة وصدام البرعي !!
شاهدت مسلسل ( لن اعيش في جلباب ابي) لثلاث مرات وأعجبت بالقصة التي كتبها احسان عبدالقدوس وصاغ السيناريو الكاتب المبدع مصطفى محرم ومن اخراج احمد توفيق ..كنت أتأمل تطور حياة عبدالرحيم البرعي( نور الشريف ) وتحوله من فقير معدم صنايعي إلى اكبر تجار الخردة في مصر !!
كل هذا التطور المذهل يرجع إلى بداياته عندما احتضن تاجر الخردة الكبير ابراهيم سردينة ( عبدالرحمن أبو زهرة ) هذا القروي المعدم الجاهل ومن خلال تبنيه واطلاعه على أسرار المهنة وتشجيعه من قبل سردينه راح عبدالرحيم يحرق المراحل بطريقة مثيرة للإنتباه حتى تحول إلى أكبر قوة تجارية في السوق !!
لا اعرف لماذا وفي كل مرة اتابع حلقات المسلسل تقفز إلى ذهني حكاية تبني احمد حسن البكر لصدام وتشجيعه وفتح الطريق أمامه إلى القمة ؟!
هل كان البكر هو ابراهيم سردينة وكان عبدالرحيم البرعي هو صدام الشاب المتطلع إلى المجد والقوة والمال والثراء والسلطة ؟!
(٢)من خلال ( الموت) وهي الحقيقة المطلقة لدى البشر تأكد أن جميع جهود الإنسان للترقي والتفوق في الحياة الدنيا مجرد لهو ولعب مادام الموت سينهي كل شيء ..ويبقى الفائز الأكبر هو العابد الحقيقي لله. اذا الحياة خلقت للعبادة حصرا و( خلقناكم لتعبدون )..والعابدون الصادقون هم الفائزون الحقيقيون بالجنة ..
(٣)سؤال الى المرشحين وقادة القوائم السنية في العراق :
كل اربع سنوات انتخابات البرلمان …
وكل اربع سنوات نفس الوجوه تقريبا ..
محمد الحلبوسي …
خميس الخنجر…
السامرائي …
محمودالمشهداني ..
مشعان الجبوري ..
وووووووعشرات الاسماء…
ماذا فعلتم للمسجونين من اهل السنة وهل ساعدتم على إطلاق سراح ولو نفر واحد منهم طوال اربع او ثماني سنوات مضت ؟!
هؤلاء المغرر لهم من اهلنا السنة الذين يركضون وراء طبول قادة القوائم السنية ويميلون مع كل قرد وخنزير ويرقصون الجوبي احتفالا بالمنافقين والكذابين واكلي المال الحرام اطلب منهم أن يقولوا لي كم عدد الذين أطلق سراحهم أو شملوا بالعفو من رجالكم ونساء كم في سجون ومعتقلات الحكومة منذ عام ٢٠٠٣حتى يومنا هذا ؟! لا احرجكم بعدد السنين بل استصرخكم بالحق كم عدد العوائل التي فرحت بشمول أربابها بالعفو العام بجهود قادة السنة الحاليين والسابقين ؟!
كلهم كذبوا عليكم ..
كلهم ازدادت ثرواتهم ..
وانتم جالسون في بيوتكم ولا احد قرع الباب عليكم ليبشركم ..
اكاذيب في اكاذيب قضية المشمولين بالعفو العام ..
جميعهم بلا استثناء كذبوا عليكم في الأمس واليوم وغدا ..
انتم المغفلون ..
يضحكون عليكم ليفوزوا اخيرا بالمناصب والواجهة والسلطة والنفوذ والأموال ..
ايها المحتفلون… ايها الراقصون في مهرجانات الكذب والنفاق اسالوا الخنجر والحلبوسي والمشهداني وآخرين من قادة السنة ..ماهي جهودهم في تحريك قانون العفو العام ؟!.
انتم ضحية الضحك على الذقون ..
بل أنتم أصبحتم أمام العالم ..مضحكة ..
إن قادتنا .. قادة السنة خونة وكذابين ومنافقين معكم . ومع عوائلكم .. مع اطفالكم ونساء كم …
كان يجب عليكم يا اهلنا أن تحولوا موسم الانتخابات إلى محاكمات لهم وليس رقص الجوبي أمامهم ..
حسافة عليكم .. مليون حسافه ..
(٤)أرى ليس من مصلحة الكورد العراقيين الابتعاد عن العراقيين وعن حكومة بغداد فقد كانت لنا تجربة فذة بالعلاقة الحميمة بين المواطنين الكورد ومدن العراق حيث كان ينتشر الكورد مع عوائلهم يخدمون كمدرسين ومعلمين وشرطة وجنود وضباط صف وضباط واصحاب مهن مختلفة في قصبات ومحلات بغداد وتزوج الكثير منهم من خارج كردستان واستقروا في المدن العراقية وتكلموا اللغة العربية واجادوا فيها فاحبهم العراقيون واحبوا الناس من غير ملتهم ..كانت أسمى العلاقات الاجتماعية وارقاها بين العراقيين كافة التي عرفت في العهد الملكي السابق وكان الكورد شديدو الصلة الحميمية الوجدانية مع اخوتهم العرب اختلطوا وذابوا في واقع عراقي اصيل قبل ان يدمرهم التعصب الأيديولوجي والحزبي الذي فرقهم إلى ملل ونحل ميكروسكوبية!!ايها الكورد عودوا إلى عراقيتكم ولاتنجرفوا مع العزلة التي تقتل صاحبها .. ففي الدمج الوطني ضياع وفي الاندماج الوطني خلاص ..لقد خسر الكورد كثيرا في ابتعادهم عن المركز ليس بعد ٢٠٠٣ بل قبل ذلك بسنوات طوال للأسف برغم وجود أسباب كثيرة كانت تدفع نحو العزلة عن بغداد حفاظا على الكرامة والأرواح والمستقبل ..لا عراق من دون كورد ولاقومية كوردية صاعدة إلى الحياة والرقي والتقدم بلا عراق ..
(٥) هل تحول العراق الى بقرة حلوب ليس لأهله بل للجيران من الترك والعجم وأصحاب الشعر الاشقر و العيون الزرق؟!متى يستفيد أهل العراق من خيرات العراق ونفط العراق واموال العراق؟! متى يكون العراقي سيد نفسه مرفه من هامة رأسه إلى اخمص قدميه كالإماراتي والقطري والسعودي والاندنوسي والماليزي والياباني والكوري ؟!
عيب العراق ليس بأهله بل بحكامه الفجرة السفلة الا ما رحم ربي ..
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة