المشرق – خاص
أكدت زينب الموسوي، عضو تحالف البديل والمرشحة للانتخابات المقبلة، أن ظاهرة المال السياسي غير المشروع تصاعدت بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة، معتبرةً أنها تمثل أحد أخطر أشكال الفساد الانتخابي الذي يهدد نزاهة العملية الديمقراطية في العراق.وقالت الموسوي إن ما يجري حالياً من بيع وشراء للبطاقات الانتخابية وتداول للأصوات مقابل المال يعدّ مخالفة صريحة لشروط المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، مشيرةً إلى أن بعض الجهات باتت تتاجر بالأصوات بشكل علني، سواء عبر وسطاء أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.وأضافت: “أنا كمرشحة أُفاجأ يومياً برسائل من أشخاص يعرضون عليّ أعداداً من الناخبين مقابل مبالغ مالية، وهذا يعكس حجم الخلل الذي أصاب ثقافة المشاركة الانتخابية”.وأوضحت الموسوي أن هذه الممارسات تعود بالدرجة الأولى إلى بعض المرشحين الفاسدين الذين أسهموا في تغيير وعي المواطن العراقي وجعلوه ينظر إلى الانتخابات كفرصة للمنفعة المادية، مؤكدة أن العقلية العراقية بالفطرة ليست فاسدة، لكن البعض من السياسيين غذّى هذا السلوك لتحقيق مكاسب آنية.وختمت الموسوي حديثها بالتأكيد على أن محاربة المال السياسي تتطلب إجراءات حازمة من المفوضية والجهات الرقابية، إضافة إلى دور مجتمعي وإعلامي فاعل في توعية الناخبين بخطورة هذه الظاهرة على مستقبل البلاد.الى ذلك نوهت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بتسليم المدارس التي حددت كمراكز انتخابية للقوات الأمنية اعتباراً من اليوم الخميس.وأفادت المفوضية بأن عدد الغرامات التي فُرضت على الأحزاب والكتل السياسية والمرشحين المستقلين بلغ قرابة 500 غرامة مالية.وبينت,أن التصويت في الانتخابات المقبلة سيكون محصوراً فقط بحاملي البطاقة البايومترية، مشددة على استحالة تصويت أي ناخب من دونها، باعتبارها وسيلة تحقق محصّنة لا يمكن استخدامها من قبل شخص آخر.كما كشفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن استحالة تصويت أي ناخب في الانتخابات المقبلة من دون البطاقة البايومترية، مشددة على أن بيعها أو تداولها لا جدوى منه، في وقت أعلنت فيه توزيع أكثر من مليونين و550 ألف بطاقة بايومترية، مع استمرار التسليم حتى يوم الاقتراع.وقال عضو الفريق الإعلامي في المفوضية حسن هادي زاير إن “عدد البطاقات البايومترية التي تم توزيعها بلغ نحو مليونين وخمسمئة وخمسين ألف بطاقة، بينما لا يزال قرابة مليون بطاقة بانتظار التسليم لأصحابها”، مبيناً أن “عمليات التوزيع ستستمر حتى يوم الحادي عشر من تشرين الثاني الحالي، مع وجود لجان ميدانية في مراكز الاقتراع لتسهيل تسلم المواطنين بطاقاتهم”.وأضاف زاير أن “الاقتراع سيكون حصراً لحاملي البطاقة البايومترية، التي تعتمد آلية تحقق ثلاثية بين البطاقة والناخب وجهاز التحقق الإلكتروني الذي يربط البصمة بقاعدة البيانات المركزية، ما يجعل استخدامها من قبل أي شخص آخر أمراً مستحيلاً تقنياً”.وأوضح أن “نظام التحقق الإلكتروني لا يسمح بفتح سجل الناخب إلا بعد تطابق بصماته مع بياناته المسجلة، ما يغلق الباب أمام أي محاولة للتزوير أو التصويت بالنيابة”، مؤكداً أن “ما يُتداول عن بيع البطاقات الانتخابية أمر بلا جدوى، لأن الأجهزة لن تتعرف إلا على بصمة صاحب البطاقة الأصلية”.وأشار إلى أن “هذه الإجراءات التقنية تمثل ضمانة حقيقية لنزاهة الانتخابات وشفافيتها”، داعياً المواطنين إلى تسلم بطاقاتهم البايومترية قبل موعد الاقتراع، وعدم التعامل مع أي جهة غير رسمية تعرض شراءها أو الاحتفاظ بها.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة