حسين عمران
ربما … هذه آخر “همسات ” اكتبها قبل الانتخابات النيابية المقررة يوم الثلاثاء المقبل ، وفي هذا المجال لابد من الكتابة عن اهم ما حصل خلال مدة الدعاية الانتخابية للمرشحين والتي حصلت خلالها عشرات المخالفات ، والرابح الوحيد من هذه المخالفات ما حصلت عليه مفوضية الانتخابات من اموال الغرامات التي فرضتها على المرشحين ويكفي ان نقول ان احد النواب تم تغريمه لمرتين بمبلغ 20 مليون دينار ، لذا قرر إيقاف حملته الدعائية !!والشيء الذي جذب انتباهي هو كثرة استبعاد بعض المرشحين حتى وصل عددهم الى اكثر من 800 مستبعد لأسباب مختلفة .والغريب في قضية الاستبعادات ، ان بعض المستبعدين يعودون الى السباق الانتخابي ، بعد ان تزول أسباب الاستبعاد ، لكن الشيء في الاستبعادات ان بعض المستبعدين هم نواب أصلا في البرلمان والسؤال كيف تم قبول ترشيحه خلال الانتخابات السابقة 2021 ليتم اكتشاف تزويره في انتخابات 2025 ؟لكن … اغرب قضية في الاستبعادات ما حصلت مع احد المرشحين وهم نائب حالي أصلا … تم استعاده بسبب تزوير شهادته ، وهو مرشح ضمن ائتلاف السوداني الذي اصدر بيانا “طويلا عريضا ” شرح فيه سبب “براءة” الائتلاف من هذا المرشح ، حيث عرض وثائق بالرقم والتاريخ هي عبارة عن كتب صادرة من هيئة النزاهة تشير الى تزوير المرشح لوثائقه ووثيقة اخرة من الكلية التي “تخرج ” منها المرشح المعني وهي تؤكد ان المعني لم يدرس في كليتها وبالتالي تعتبر شهادته مزورة !والاغرب …. ان هذا المرشح هو نائب حالي لدورتين !! فكيف لم يتم كشف تزوير شهادته خلال الدورتين السابقتين ؟ومع تأكيد الكلية المعنية بان المرشح المعني لم يحصل على شهادة البكالوريوس بشكل اصولي اذ انه زوّر شهادته ، هذا المرشح وبعد عرض كل وثائقه المزورة نشر في اليوم الثاني بانه قدم الى الجامعة العراقية للحصول على الماجستير !!والغريب أيضا …. انه بعد نشر كل الوثائق المزورة ، خرجت علينا مفوضية الانتخابات بقرار إعادة هذا المرشح الى السباق الانتخابي .. كيف ذلك ؟؟والسؤال …. في اية قائمة سيعلن هذا المرشح ترشيحه بعد ان تم ” فصله ” من ائتلاف السوداني ؟ وامام هذه المفارقات الغريبة العجيبة ، وبعد ان وجدت مفوضية الانتخابات بانها محرجة من تناقض قراراتها ، أعلنت بعد إعادة هذا المرشح الى السباق الانتخابي بالقول ان تدقيق وثائق المرشح المعني تستغرق وقتا ، لذا تم اعادته الى السباق الانتخابي الا ان ذلك لا يبعد عنه تزوير وثائقه !!الم اقل ان هناك غرائب وعجائب في انتخابات 2025 ، لا بل ان هناك وزير مضى عليه اكثر من ثلاث سنوات في منصبه ليتم احالته الى القضاء بتهمة الفساد المالي ! برغم ان هناك حالات فساد في اغلب الوزارات والمؤسسات ، لكن كلها يتم غض النظر عنها لهذا السبب او ذاك .الم نقل ان هناك ازدواجية في التعامل مع هذه الجهة او تلك ؟
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة