المشرق – خاص
أعلنت وزارة الداخلية رفع حالة الإنذار إلى الدرجة “ج” واستنفار جميع قطعاتها لتأمين الانتخابات التشريعية المقبلة في عموم محافظات البلاد.وقال رئيس دائرة العلاقات والإعلام في الوزارة، العميد مقداد ميري إن نحو 185 ألف ضابط ومنتسب سيشاركون في تأمين أكثر من 7 آلاف مركز انتخابي للتصويت العام، ونحو 600 مركز للتصويت الخاص، مشيراً إلى أن “الفعاليات الأمنية ستبدأ من الحدود وحتى مراكز المدن لضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة وأمان”.وأوضح ميري أن الوزارة “سجلت 526 شائعة حاولت التأثير على العملية الانتخابية، وجرى التعامل مع 214 شائعة إلكترونية بشكل كامل”، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا توجد أي تعليمات بقطع أو حظر للتجوال خلال فترة الانتخابات.وأشار إلى أن “وزارة الداخلية حصلت على المركز الأول عربياً في مكافحة المخدرات”، مبيناً أنه تم “تفكيك أكثر من 1000 عصابة تتاجر بالمخدرات”، فيما تستعد العاصمة بغداد لاحتضان مؤتمر دولي لمكافحة المخدرات خلال الفترة المقبلة.وتأكيدا على المقاطعة الانتخابية ، شهدت مدينة السماوة خلال الأيام الأخيرة انتشار لافتات تدعو إلى مقاطعة الانتخابات المقبلة، خصوصا في المناطق المحسوبة على التيار الوطني الشيعي.وتضمنت اللافتات شعارات تؤكد على رفض المشاركة في الانتخابات تلبية لتوجيهات زعيم التيار السيد مقتدى الصدر.وأشار إلى إن هذه اللافتات نصبت في عدة أماكن بارزة في المدنية إضافة للأحياء السكنية التي يسكنها أتباع التيار الوطني الشيعي.من جانبها أعلنت منظمة “تموز” لمراقبة الانتخابات عن دخول الحملة الدعائية للمرشحين مرحلة الذروة الإعلامية ابتداء من امس السبت، مع ارتفاع وتيرة نشاط الماكينات الانتخابية في الشوارع والمنصات الرقمية على حد سواء.وقال رزاق عبيد، مدير المركز الإقليمي للمنظمة إن “فرق الرصد التابعة للمنظمة لاحظت خلال الساعات الأخيرة من منتصف ليلة أمس تصاعداً غير مسبوق في حجم الدعايات الانتخابية، تمثّل في استبدال الإعلانات الممزقة وتكثيف اللقاءات المجتمعية وتنظيم المؤتمرات الانتخابية التي تجمع المرشحين بالمواطنين”.وبيّن عبيد أن نسبة الذروة الحالية بلغت نحو 80% مقارنة بالأيام الماضية، متوقعاً أن تشهد الأيام القليلة المقبلة “مزيداً من الزخم الدعائي” وصولاً إلى مرحلة الصمت الانتخابي التي تسبق يوم الاقتراع.هذا التصاعد في النشاط الدعائي يوضح أن السباق الانتخابي دخل مرحلته الحاسمة، حيث تسعى الكتل السياسية إلى تثبيت حضورها في الوعي الشعبي قبل إغلاق الخطاب الإعلامي.ويكشف رصد منظمة تموز عن “تحوّل نوعي” في طبيعة الدعاية الانتخابية، إذ لم تعد مقتصرة على اللافتات التقليدية، بل امتدت إلى زيارات ميدانية مكثّفة وتوظيف منصات التواصل الاجتماعي لبناء علاقة مباشرة مع الناخبين.ويرى مراقبون أن مرحلة الذروة الدعائية هذه تمثل اختباراً حقيقياً لمدى التزام المرشحين بمدونة السلوك الانتخابي، خاصة في ما يتعلق بحجم الإنفاق، وعدالة فرص الظهور الإعلامي، واحترام قواعد المنافسة النزيهة قبل الدخول في الصمت الانتخابي المرتقب.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة