محمد مخيلف
لا يختلف اثنان على ما يقدمه المدرب الشاب حيدر عبيد مع نادي الغراف من نتائج ايجابية جيدة بعد ان احرج الفرق وحقق المفاجآة خارج ملعبه الامر الذي وضع فريقه في المركز الثالث ضمن ترتيب دوري نجوم العراق بعد ختام الجولة الخامسة للمرحلة الاولى .
مبدئياً نتفق ان دوري المحترفين لهذه النسخة ما زال في بدايته ومن المؤكد ان وضع الفرق سيتغير في الجولات المقبلة وان النتائج ستختلف من جولة ومرحلة الى اخرى الا ان كلمة الحق يجب ان تقال , فالمدرب حيدر عبيد قدم فريقه بصورة مثالية لغاية الان ومن الممكن ان يستمر هذا العطاء في المستقبل وهذا ما نتمناه .واقعيا ان المدرب المحلي تعرض في السنوات الاخيرة الى هجمة وانتقادات واسعة من قبل الجماهير والاعلام الرياضي وخاصة بالاعلام المرئي (البرامج المتلفزة) اضافة الى الهجمات المتكررة من مواقع التواصل الاجتماعي وهي (معروفة الغايات والاهداف !) وبلا شك ان هناك اسباب كثيرة ادت الى هذا الهجوم ومنها ضعف الثقة بالمدرب المحلي حيث يرى الكثيرون ان المدرب الاجنبي يمتلك خبرة كروية في قيادة المنتخبات الوطنية العراقية وشهادات متعددة ومعايشات واسعة , فالجمهور يريد نتائج سريعة ولا تهمه التبريرات والظروف التي يمر بها المدرب المحلي قياسا بما يتم توفيره للمدرب الاجنبي الذي يفرض برنامجه التدريبي والخططي , فالمدرب المحلي يتلقى دعم اقل مما يتلقاه المدرب الاجنبي وهذه مشكلة كبيرة لا ينتبه اليها الكثير ! مواقع التواصل الاجتماعي دون غيرها مما ذكرناه اعلاه اصبحت تمثل ضاغطا كبيرا على على المدرب المحلي وعند اي نتيجة سلبية ! فالانصاف غائب في هذه المواقع بشكل كبير جدا ولهذا لا نراها تمدح المدربين المحليين الشباب الذين يقدمون نتائج ايجابية في الدوري المحلي !
الامر المهم الذي يجب ان ينتبه اليه اتحاد الكرة هو وجوب توفير الدعم لمدربي المنتخبات اذا كانوا محليين او اجانب بالتساوي دون التمييز لأن التمييز جعل من المدرب المحلي الحلقة الاضعف لأن استمرار هذا الامر سيؤدي الى عدم قبول أي مدرب محلي للمنتخبات الوطنية في المستقبل القريب … والختام سلام .
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة