الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / هل تكسر المرأة العراقية احتكار الأحزاب للقرار السياسي؟… 2235 امرأة مرشحة في سباق البرلمان ” والأقليات ” تطالب بإنصافها

هل تكسر المرأة العراقية احتكار الأحزاب للقرار السياسي؟… 2235 امرأة مرشحة في سباق البرلمان ” والأقليات ” تطالب بإنصافها

المشرق – خاص:

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية ، تتجه الأنظار نحو الحضور النسائي المتنامي في المشهد السياسي، بعدما أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن عدد المرشحات بلغ 2235 امرأة، في مؤشر واضح على تزايد رغبة النساء في خوض غمار العمل السياسي والمنافسة على المقاعد النيابية.وتشير بيانات مفوضية الانتخابات إلى أن العدد الكلي للمرشحين والمرشحات في الانتخابات المقبلة بلغ 7,876 مرشحًا، غالبيتهم من الذكور، حيث بلغ عددهم 5,641 مرشحًا، مقابل 2,235 مرشحة فقط، ما يشكل نسبة 28.3% من إجمالي المرشحين، بفارق يتجاوز 3,406 مرشحين لصالح الذكور.وفي هذا الشأن، قالت النائب السابقة والمرشحة عن التحالف المدني الديمقراطي هيفاء الأمين “هذا جرس إنذار للسياسيين والطبقة الحاكمة والمعارضة، فالمرأة شريك مهم في العملية السياسية، ويجب أن تأخذ حقها وفقًا للدستور والقوانين، وكذلك على أرض الواقع، بدءًا من الأحزاب السياسية والهيئات وقيادة المؤسسات”.وتساءلت: “هل المشكلة في الحزب أم في المرأة التي يجب أن تفرض نفسها بقوة شخصيتها وتؤكد وجودها ودورها؟ في الحزب الشيوعي الوضع مقبول حتى الآن، لكنه ليس بمستوى الطموح. أنا أحمل المرأة المسؤولية لأن دورها متراجع اجتماعيًا، إضافة إلى ثقافة المجتمع الذكوري الذي يرفض أن تكون المرأة شريكة في العمل السياسي والعمل لساعات طويلة خارج المنزل. يجب تفكيك هذه الصورة النمطية، وهنا يأتي دور المرأة في عدم تكريس هذه الأفكار”.وفي الانتخابات النيابية السابقة، وبدلًا من فوز 83 امرأة تمثل نسبة الكوتا البالغة 25%، فازت 14 امرأة إضافية بأصواتهن، مما رفع العدد إلى 97 امرأة، وذلك بسبب اعتماد مبدأ الفوز بأعلى الأصوات.وفي هذا السياق، قالت النائبة السابقة والمرشحة للانتخابات المقبلة عن تيار البديل شروق العبايجي إن “المرأة في السباق الانتخابي أصبحت واقعًا حقيقيًا بفضل نظام الكوتا الذي فرض وجودها داخل البرلمان، لكن بعض الكتل السياسية ما زالت تتعامل مع المرشحات بوصفهن أدوات لإكمال القوائم الانتخابية، لا شريكات في القرار السياسي”.وبحسب القانون الانتخابي العراقي، تم تخصيص حصة لا تقل عن 25% من مقاعد مجلس النواب للنساء، أي ما يعادل 83 مقعدًا من أصل 329 مقعدًا كحدٍّ أدنى لتمثيل المرأة في البرلمان، فيما خُصصت تسعة مقاعد كوتا للأقليات، من بينها مقعد للكرد الفيليين، إلى جانب مقاعد مخصصة للمسيحيين، والصابئة المندائيين، والإيزيديين، والشبك.الا ان الأقليات العراقية انتقدت “عدم إنصافها” في نظام “الكوتا” الانتخابي، واعتبرت أنه لا يضمن لها تمثيلاً حقيقياً في السلطة التشريعية، وأكدت أن مقاعدها البرلمانية باتت “نهشاً” للكتل الكبيرة التي سطت عليها تحت سلطة القانون، وأن ذلك لن يتغير في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 11 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. ومُنحت الأقليات في العراق تسعة مقاعد في البرلمان، من أصل 329 مقعداً، بحسب نظام “الكوتا” الذي اعتُمِد في الدورات الانتخابية السابقة، وما زال سارياً. ووُزعت هذه المقاعد إلى خمسة للمسيحيين ومقعد واحد لباقي المكونات، مثل الشبك والأيزيديين والفيليين والصابئة المندائيين.

ووفقاً لعضو الجبهة التركمانية العراقية، آيدن معروف، فإن نظام الكوتا للانتخابات في العراق “لم ينجح، ويجري التدخل فيه”، وقال معروف في تصريح صحافي، اليوم السبت، إن “بعض الأطراف تتدخل في شؤون المكونات، في حين أن المكونات تسعى للحصول على التمثيل الحقيقي في البرلمان”. وشدد على أن “المكونات لا توافق على دائرة انتخابية واحدة، أو أن يكون لديها صناديق خاصة تصوت فيها المكونات بشكل خاص”، منتقداً أيضاً مجلس الوزراء العراقي لعدم وجود ممثل تركماني فيه، واصفاً ذلك بـ”الظلم”.

?>