محمد مخيلف
اختتم منتخب شباب العراق لألعاب القوى امس الأول مشاركته في بطولة غرب آسيا التي احتضنتها العاصمة اللبنانية بيروت , وارتفعت حصة منتخبنا من الميداليات المتحققة في هذه البطولة الى 23 ميدالية متنوعة بواقع 6 ذهبية ومثلها ميداليات فضية ، و11 أخرى من البرونز.
العراق الذي اشترك في هذه البطولة بفعاليات عدة وتميز لاعبوه بفعالية سباق العشاري وسباق 1500 م , وفريق التتابع 400x4 وفعالية رمي القرص.
واقع هذه اللعبة بالعراق والوطن العربي تراجع في السنوات الأخيرة والأسباب كثيرة بعد ان كان يشار إليها بالبنان في سنوات سابقة وبما اننا نبحث عن تصحيح واقع الرياضة في العراق بشكل عام فعلينا ان نبحث في تلك الأسباب..
ان أغلب الدول العربية ومنها العراق تعاني من عدم الاهتمام بالرياضة المدرسية وهي الأساس لاكتشاف المواهب في ألعاب القوى سواء كان في الركض او القفز او الرمي وجميع باقي الفعاليات الاخرى ، كما انه لا توجد برامج منهجية لاكتشاف المواهب مبكرا مع قلة عدد المختصين بهذا الشأن ضمن القطاع التربوي وهذا اثر الى حد كبير على هذه اللعبة!
من جانب اخر هناك ضعف في البنى التحتية وغياب الاهتمام بشكل واضح بمضامير اللعبة وعدم وجود مراكز متخصصة منتجة , ومن ناحية أخرى فإن ضعف التمويل المالي المخصص لهذه الالعاب ومقترنتها مع كرة القدم ساهم في قتل ألعاب القوى في بلداننا ! كذلك ان الجمهور الرياضي اصبح ينظر إلى الرياضة على أنها كرة قدم فقط وهذه كارثة أخرى حلت على باقي الألعاب ومنها ألعاب القوى، وحتى الإعلام الرياضي ساهم في هذا التراجع بعد ان جعل تركيزه على كرة القدم فقط!
إذا أردنا الوصول بهذه اللعبة وباقي الالعاب الفردية الى مستوى مرموق فعلينا تطوير الرياضة المدرسية والجامعية والاهتمام بالبطولات المحلية وتوفير بنى تحتية لائقة وتأهيل مدربينا في الدول المتقدمة في هذا المجال ولا يمكن أن ننسى عاملا الإعلام والمال لانهما من ابرز عوامل نجاح اي رياضة وفي أي بلد , المشكلة التي لا يريد ان يفهمها المسؤولين عن الرياضة في العراق هي ان الانجازات الرياضية تتحقق عن طريق الالعاب الفردية وليس عن طريق الفرق الجماعية التي تحتاج الى اموال طائلة من دون تحقيق شيء يذكر ولنا في البطل الأولمبي(عبد الواحد عزيز) أسوة حسنة… والختام سلام.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة