المشرق – خاص
أعلنت وزارة النفط الاتفاق على استئناف تصدر النفط من إقليم كردستان سيعزز دور العراق في منظمة أوبك، فيما اشارت الى انه لا يحق لوزارة الثروات الطبيعية بكردستان بيع النفط خارج الالية المعتمدة.وقال وكيل الوزارة لشؤون الاستخراج باسم محمد خضير ان “الحكومة الاتحادية وبالتنسيق مع حكومة الإقليم ومن خلال الوفد المفاوض الذي شكل من الحكومة الاتحادية وهو وفد فني من قبل وزارة النفط ومكتب رئيس الوزراء وبمتابعة مباشرة وتوجيهات رئيس الوزراء وبدعم من مجلس الوزارة وبمتابعة حثيثة من قبل نائب رئيس الوزراء وزير النفط حيان عبد الغني، تم الوصول بعد فترة طويلة الى اتفاق ثلاثي بين وزارة النفط ووزارة الثروات الطبيعية والشركات المشغلة للحقول النفطية داخل الإقليم”.وأضاف ان “هذه الاتفاقية تعيد سيادة الحكومة الاتحادية على كيفية التصرف بالنفط وتصديره بما يتناسب مع القانون العراقي وقانون الموازنة”، موضحا انه “بعد اكمال المتطلبات الفنية سنستلم كدفعة أولى 190 الف برميل من الإقليم وتبقى 50 الف برميل منها للاستهلاك المحلي داخل الإقليم”.وتابع ان “النفط سيسلم عبر شبكة الانابيب الوطنية وشبكة تابعة لمنظومة خط التصدير العراقي – التركي، حيث سيباع ويصدر مثلما يحصل في الجنوب وباقي انحاء العراق”، موضحا ان “الثروة النفطية ستدار عبر سياسة واضحة المعالم من خلال القانون والدستور والاتفاق سيوفر الشفافية الواضحة وسيضيف مردودات مالية الى الخزينة العامة”.وذكر ان “الاتفاق سيعزز دور العراق في أوبك والمحافل العالمية”، موضحا انه “سيتم تطوير الصناعة النفطية مستقبلا في الإقليم”.وذكر ان “الاتفاقية الثلاثية وضعت جميع الالتزامات التي تضمن تسليم النفط المنتج من الحقول داخل الإقليم من قبل وزارة الثروات”، لافتا الى انه “لا يحق لوزارة الثروات بيع النفط خارج الالية المعتمدة في العراق”.
وذكر ان “الحكومة العراقية تلتزم وفقا للقانون بتسديد المستحقات المالية حسب قانون الموازنة لكل برميل 16 دولاراً”، مشيرا الى ان “الاتفاقية تضمن حقوق الدولة الاتحادية والاقليم والشركات العاملة”.وأعلنت بغداد الأسبوع الماضي التوصل إلى اتفاق مع شركات نفط عالمية تعمل في الإقليم لبدء تسليم النفط من حقولها. وكان إقليم كردستان العراق يصدّر يومياً 450 ألف برميل من النفط عبر ميناء جيهان التركي، من دون موافقة الحكومة الاتحادية. غير أن هذه الصادرات توقفت في مارس/آذار 2023 بعدما أصدرت هيئة تحكيم دولية قراراً لصالح بغداد منعت بموجبه أي تصدير لنفط الإقليم إلا من خلال شركة سومو، وكذلك بعدما أمرت محكمة تحكيم أنقرة بدفع نحو 1,5 مليار دولار تعويضات لبغداد بسبب نقل نفط الإقليم من دون موافقة الحكومة العراقية.وأعلنت الأربعاء، ثماني شركات نفط عالمية تعمل في كردستان العراق، أنها اتفقت مع بغداد وأربيل على استئناف الصادرات عبر خط أنابيب العراق-تركيا، وعلى الاجتماع “خلال 30 يوماً من استئناف الصادرات للعمل على إنشاء آلية لتسوية الديون المستحقة”، وفق بيان. وتصل قيمة المستحقات لشركات النفط العاملة في الإقليم التي يجب أن تسددها حكومة أربيل إلى نحو مليار دولار.وتجاوزت قيمة الخسائر التي تكبّدها العراق بسبب توقف صادرات الإقليم من النفط 35 مليار دولار، بحسب تقديرات “جمعية الصناعة النفطية بإقليم كردستان” (أبيكور). وأعلنت شركة “دي إن أوه” DNO النرويجية الجمعة أنها قررت “عدم الانخراط مباشرة في عمليات التصدير في الوقت الحالي”، مضيفة “سنواصل بيع نفطنا شهرياً، نقداً وتسليماً، لمشترينا بسعر برميل في حدود 30 دولاراً أميركياً”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة