المشرق – خاص :-
التحق امس الأحد، أكثر من 12 مليون تلميذ بالعام الدراسي الجديد في العراق، سواء في المدارس الحكومية أو الأهلية، في مختلف المراحل الدراسية من الابتدائية حتى الثانوية، بينما تواجه المؤسسة التعليمية في البلاد تحديات تتعلق بتوفير البنى التحتية والمستلزمات الأساسية، وسط تأكيد وزارة التربية العراقية سعيها إلى تجاوز الصعوبات.ووفقاً للمتحدث باسم الوزارة، كريم السيد، فإنّ عدد التلاميذ الجُدد في الصف الأول الابتدائي تجاوز المليون و200 ألف تلميذ. وأعلن أنّ “الوزارة رصدت زيادة واضحة في أعداد الملتحقين بالمدارس الابتدائية والثانوية، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في حالات التسرّب، ما يجعل نسب الالتحاق الحالية، الأفضل منذ أعوام”. ولفت السيد إلى أنّ وزارة التربية أنهت كلّ التحضيرات اللازمة لانطلاقة العام الدراسي، وجهّزت الكتب المدرسية، وصولاً إلى تهيئة المباني الدراسية وتوفير المستلزمات التربوية، وأنّ الكوادر التعليمية باشرت الدوام منذ الأول من أيلول الجاري، لضمان انسيابية العام الدراسي”.وأكد أنّ “أكثر من 500 مدرسة ستدخل الخدمة تباعاً خلال العام الدراسي الحالي، بما يسهم في تقليل الزخم عن المدارس القائمة وتوفير بيئة تعليمية أفضل للتلاميذ والطلبة”، مشيراً إلى أنّ “الوزارة وضعت خطة متكاملة لتأمين استقرار العملية التربوية ومتابعة احتياجات المدارس في شتّى المحافظات”. وكان رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني قد اكد تهيئة كل متطلبات إنجاح الموسم الدراسي الجديد. وقال مكتب السوداني إن الأخير أجرى زيارة الى ثانوية الصدرين للمتميزين في مدينة الصدر شرق بغداد، حيث حضر مراسم رفع العلم وقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء العراق، بحضور وزير التربية، ثم دق جرس المدرسة للإعلان عن انطلاق العام الدراسي الجديد 2025- 2026، وشهدت مراسم رفع العلم.وبارك السوداني للطلبة والأسرة التربوية في عموم العراق بدء العام الدراسي الجديد، الذي وصفه “بانطلاقة تؤشر لبدء نهضة جديدة في بلدنا، وهو يشهد تنمية وإعماراً وخدمات، وكذلك انطلاقة جديدة في عملية بناء الدولة”.وأكد أن “الحكومة، من خلال وزارة التربية، ستقدم المزيد لتهيئة كل متطلبات انجاح الموسم الدراسي الحالي”، مبيناً أن “ما يقدم للأسرة التربوية والتعليمية ليس تكريماً إنما هو عرفان لدور المعلم في المجتمع وبناء الدولة”.وأشار السوداني إلى “حرص الحكومة على انجاز الكثير من المشاريع المهمة على مستوى البنى التحتية أو انجاح العملية التربوية والتعليمية”. وأكد متخصّصون في الشأن التعليمي ضرورة تطوير القدرات التعليمية، إذ قال عضو نقابة المعلمين، هيثم العاني إنّ “هشاشة البنى التحتية للمدارس أزمة مستمرة منذ سنوات، أضف إلى ذلك أهمية تطوير مستوى أداء الكوادر التعليمية وتعزيز قدراتها، خصوصاً أنّ الكثير من الأساتذة والمعلّمين هم من فئة الشباب المعيّنين حديثاً”. وأضاف: “التعليم يتطوّر بشكل لافت في بلدان العالم، لذا نحتاج إلى مواكبته، إن لناحية المناهج الدراسية ووسائل التعليم الحديثة، أو قدرات المعلّمين”، محمّلاً الحكومة “مسؤولية وضع الخطط الكفيلة بذلك، إذ لا يمكن أن تعمل مدارسنا بمناهج غير محدّثة”.ودعا أولياء الأمور في محافظات بغداد والموصل والبصرة وغيرها، إلى دعم المؤسسة التعليمية، وعدم إلقاء مسؤولية توفير المستلزمات الأساسية للدراسة على كاهل الأهالي. وقال أبو محمد، وهو والد لتلميذين في بغداد: “نُجبر سنويّاً على شراء الكتب المنهجية والقرطاسية لأبنائنا من السوق السوداء، وهذه تكلفة كبيرة ترهقنا”. وشدّد على “دور الوزارة في هذا الملف، إذ لا يمكن العمل من دون خطط ومن دون مخصّصات مالية كافية لتوفير المستلزمات الأساسية”، مشيراً إلى أنّ “الكثير من أولياء الأمور من العائلات الفقيرة ومن ذوي الدخل المحدود، لا يستطيعون توفير المستلزمات لأبنائهم، ما ينعكس سلباً على المستوى التعليمي”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة