المشرق – خاص :-
تتصاعد في العراق حملات المطالبة باستجواب وزراء عراقيين تحوم حولهم شبهات فساد مالي وإداري، إلا أن نواباً ومسؤولين قللوا من أهمية تلك الاستجوابات واعتبروها “شكلية”، لا تمثل أي دور رقابي حقيقي للبرلمان. وكانت القوى المتنفذة في حكومة محمد شياع السوداني عطّلت إجراء التعديل الوزاري في حكومته، لتطرح موضوع “الاستجوابات” بديلاً عنه في خطوة تمثل حماية لوزرائها من الإقالة.ومن المقرر استدعاء ثلاثة عشر وزيراً في الحكومة لاستجوابهم بشأن ملفات عامّة تعنى بالمواطنين.عضو مجلس النواب العراقي، شيروان دوبرداني، قال أنه من المقرر أن يحضر وزراء الداخلية والكهرباء والتعليم العالي والصحة والهجرة والمهجرين، وأمين بغداد (وهو أيضاً بدرجة وزير)، إلى مجلس النواب الأسبوع المقبل.وأوضح النائب أن الغاية من الزيارة “استجواب الوزراء المذكورين في مشاكل عامة تتعلق بالمواطنين”، دون تحديد ماهيتها. وأضاف دوبرداني أنه “سيتم استدعاء سبع وزراء آخرين إلى البرلمان، يوم الأحد المقبل، لنفس الغرض، ومن بينهم وزراء الدفاع والنفط والتجارة”.وفشل مجلس النواب امس الاربعاء بعقد جلسته لعدم اكتمال النصاب القانوني.وذكرت الدائرة الإعلامية للمجلس في بيان أن”مجلس النواب يؤجل انعقاد جلسته لعدم اكتمال النصال القانوني”.وفشل المجلس خلال الاثنين والثلاثاء، بعقد جلسته لعدم اكتمال النصاب القانوني أيضا. وكشفت وثائق رسمية صادرة عن رئاسة البرلمان العراقي قبل أيام قليلة موافقة رئيس البرلمان على طلب استجواب وزير النفط حيان عبد الغني ورئيس هيئة الإعلام والاتصالات علي المؤيد، إلا أنها لم تحدد بعد موعداً لاستجوابهم. ووسط حملات وتصريحات تتصاعد على المحطات الإخبارية ووسائل الإعلام، من قبل نواب وقوى سياسية تشدد على أهمية الاستجوابات و”الدور الكبير” لها في محاربة الفساد، يطالب ائتلاف “دولة القانون” بأن تكون هناك أهمية وأولوية لملف الاستجوابات في البرلمان على أي ملفات أخرى. النائب عن الائتلاف عارف الحمامي أكد أن استجواب الوزراء الذين تحيط بهم إشكالات كبيرة داخل الحكومة الحالية يجب أن يكون أولوية، بدلا من إجراء تغيير وزاري لم يعد ذا جدوى. وقال الحمامي إن التغيير الوزاري كان ينبغي أن يُجرى، لكنه لم يعد مجدياً في الوقت الحالي”. وأضاف أن “هناك عدداً من الوزراء في الحكومة الحالية تحيط بهم إشكالات كبيرة”، معتبراً أن “الأَولى هو استجوابهم داخل البرلمان بدلاً من اللجوء إلى تغيير وزاري لا جدوى منه”.أما عضو لجنة النفط والغاز البرلمانية النائب علي شداد، فقد أكد صراحة أن الاستجوابات “شكلية”، مبيناً في تصريح لإذاعة محلية أن “الأسئلة المقدمة لوزير النفط هي معلومات ممكن الحصول عليها من موقع الوزارة والوكالات الإعلامية، وأن الوزير متمكن من الإجابة عنها”، معتبرا أن “الاستجواب شكلي فقط”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة