قاسم حسون الدراجي
مرة اخرى تثبت بعض الالعاب والاتحادات الرياضية فشلها الذريع في تحقيق نسبة من التقدم او تعطينا بصيص من الضوء والامل في نفق الاخفاقات المتكررة، بعد ان رسمت لنا صورة وردية جعلتنا نشعر ان الالقاب العربية والاسيوية باتت مضمونة وبنسبة عالية، وان المنافسة على الوسام الاولمبي مسألة وقت.
ولكن في الحقيقة اننا نعيش في عالم اخر بعيد عن عالم الابداع والنجاح، عالم تنمية المواهب وتطوير المهارات ورعايتها بشكل علمي وفني مدروس، ومازالت رياضتنا تعمل وفق منهاج (الفزعة ) والغيرة العراقية ودعاء الامهات، ومازالت العلاقات الخارجية والتأثيرات الجانبية هي من تتحكم في اختيار بعض العناصر واللاعبين وحتى المدربين , ولكي لا نظلم احداً فهناك محاولات حثيثة وجهود كبيرة من القائمين على بعض الاتحادات في العمل والسعي على تحقيق النجاح وفق الامكانيات المتاحة، ولكنها ليست بمستوى الطموح وليست بحجم الدعم والرعاية والاهتمام الذي توليه الحكومة العراقية واللجنة الاولمبية لتلك الاتحادات وكان اخرها اطلاق المنح التشغيلية من وزارة المالية للاتحادات الرياضية.
وعلى سبيل المثال وليس الحصر فأن الكرة الطائرة العراقية مازالت بعيدة عن الانجاز وبعيدة عن العودة الى ماكانت تتمتع به من سمعة طيبة على الصعيدين العربي والاسيوي، واهم مايقلق المتابع لهذه اللعبة هو عدم النهوض بواقعها ومستوياتها الفنية والبدنية والمهارية، سواء على صعيد المنتخبات الوطنية وحتى الاندية الرياضية , اما على مستوى الفئات العمرية فانها لاتختلف عن سواها لاسيما وانها الفئة المعول عليها والتي نأمل في ان تكون القاعدة والركيزة الاساسية لتطوير اللعبة , ففي اخر مشاركة لمنتخبنا الوطني للناشئين وهي البطولة العربية 17 للناشئين في الاردن والتي اختتمت فعاليتها الاسبوع الماضي حيث خسر اولى مبارياته امام منتخب البحرين ثم فاز على منتخبي فلسطين والكويت في دور المجموعات، ولكن خسر امام منتخب ليبيا في الدور الربع النهائي ثم خسر امام فلسطين في مباراة تحديد المراكز من 6-8، ثم خسر اخر مبارياته امام الكويت في تحديد المركزين 7-8 ليحل بالمركز الثامن والاخير في البطولة!!.
ان هذه المشاركة كشفت عن الوضع المزري التي تمر به لعبة كرة الطائرة في العراق، وكشفت ايضاً عن المستوى الفني للالعاب الاخرى، باستثناء فرق الفئات العمرية لكرة القدم التي كانت تحقق نتائج طيبة بأعمار دائما ماتثار حولها الشكوك، وهذا ما يضع الاتحادات الرياضية والاندية في اعادة النظر في برامجها المستقبلية وتخطيطها للتعامل مع اللاعبين الصغار تحت اشراف كوادر تدريبية متخصصة بالعمل والتعامل مع هكذا فئات عمرية وتنمية مواهبها وتطويرها بالشكل الذي يعيد لرياضتنا اسمها وتاريخها المشرف، حتى وان تطلب العمل ايقاف المشاركات الخارجية لعامين او اكثر.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة