الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / ما أسباب استبعاد 627 مرشحا من الانتخابات؟ … “غربلة” انتخابية غير مسبوقة.. استبعاد مئات المرشحين يُشعل الجدل

ما أسباب استبعاد 627 مرشحا من الانتخابات؟ … “غربلة” انتخابية غير مسبوقة.. استبعاد مئات المرشحين يُشعل الجدل

 المشرق – خاص:-

مع استمرار المفوضية في استبعاد المرشحين عن الانتخابات البرلمانية المنتظرة، والذين وصل عددهم في أحدث البيانات لـ627 مرشحاً من مختلف الكتل والأحزاب السياسية، تبرّر السلطات الرسمية هذه الاستبعادات بالإجراءات الإدارية والقانونية المتّبعة لضمان نزاهة العملية، فيما يرى فيها آخرون “سلاحاً سياسياً” تستخدمه بعض الأطراف لضبط المشهد الانتخابي وإعادة ترتيب التوازنات في الساحة العراقية.ويرى المختص في الشأن السياسي والانتخابي علي ناصر، أن الصراعات السياسية لعبت دوراً في استبعاد بعض المرشحين من الانتخابات.قال ناصر إنه “بعد ترشيح ما يقارب 8000 مرشح بعموم محافظات العراق، ولأول مرة يتم فيها ترشيح هذا العدد الكبير من الأشخاص وهو قد يغير الرؤيا حول أهلية الترشيح للانتخابات ومدى معرفة المرشح بالعمل السياسي، نجد أن هناك العديد من الأسماء (خصوصاً المعروفة منها) تم استبعادها من قبل مفوضية الانتخابات لعدد من الأسباب، إما حسن السيرة والسلوك أو جرائم مخلّة بالشرف أو عدم اكتمال متطلبات الترشيح”.وأوضح ناصر أن “الصراعات السياسية ربما تلعب دوراً مهماً في تسقيط الآخر من العملية السياسية، كي تتاح فرصة أكبر للحصول على أكبر عدد من المقاعد النيابية، والانتخابات التي من المفترض أن لا تؤجل وتجري في توقيتها المحدّد تشكل أهمية كبيرة بسبب الفترة الحرجة التي يمر بها العراق”، لافتاً إلى أن “هذا أيضاً أحد أسباب ودوافع الاستبعاد، ربما تؤثر الأجندة الخارجية بشكل كبير على الداخل العراقي وهي تسبب الكثير من الافتراضات”. غازي فيصل، مختص في العلوم السياسية، أوضح أن استبعاد 25% من المرشحين للانتخابات، “سلاح سياسي” لإعادة ترتيب التوازنات القائمة.وقال فيصل “تثير الاستبعادات التي قامت بها مفوضية الانتخابات العراقية والتي طالت مئات المرشحين في هذه الدورة العديد من التساؤلات، وتبدو ذات طابع مختلف عن أي انتخابات سابقة، وهو ما يثير الجدل في الأوساط السياسية والشعبية، لذا يمكن تحليل طبيعة الاستبعادات نفسها، ثم الأسباب والدوافع وراءها”.وأضاف: “شملت الاستبعادات هذه المرة عدداً ملحوظاً من المرشحين من قوى سياسية مختلفة، بينما كانت في دورات سابقة تتركز غالباً على أطراف محددة وتُبرر بقانون (المساءلة والعدالة) أو قرارات قضائية أو ملفات قضائية معلنة”، لافتاً أن “كثير من القرارات اليوم تبدو مبهمة أو غير مدعومة بتفاصيل للرأي العام، مما يعكس تسييساً بالإجراءات بعكس ما حاولت المفوضية الإيحاء به في دورات سابقة من حياد إداري، تبدو هذه الدورة أكثر انخراطًا في الصراع السياسي، وكأنها أداة لإعادة تشكيل الخريطة البرلمانية”.وتابع: “كما جرت بعض الاستبعادات قبل انطلاق الحملات الانتخابية بوقت قصير، ما أربك حسابات الأحزاب والكتل، وهذا يختلف عن السابق حيث كانت القرارات تأتي مبكراً أحياناً وتتيح استبدال المرشحين”.وأوضح فيصل في حديثه أن “الأسباب والدوافع ويمكن تقسيمها إلى ثلاثة مستويات. الأول، قانونية وإجرائية معلنة: ملفات فساد أو سوء استخدام للمال العام؛ ارتباط بجهات مسلحة غير نظامية أو خرق قواعد الدعاية الانتخابية؛ دعاوى قضائية لم تُحسم سابقاً، لكن هذه المبررات لم تُقنع الكثير من المراقبين بسبب غياب الشفافية الكاملة. والثاني، محاولة إعادة هندسة التوازنات: فبعض القوى النافذة تسعى لإضعاف خصومها عبر استبعاد مرشحين بارزين، خصوصاً المستقلين أو الوجوه المعارضة داخل البيئة الشيعية أو السنية أو حتى الكوردية بجانب ضغوط إقليمية ودولية، إذ أن الحديث عن تدخلات خارجية (إيرانية وأميركية خصوصاً) في إقصاء شخصيات قد تُربك التوازن الجديد بعد انسحاب التحالف الدولي وتراجع النفوذ الأميركي المباشر. وأخيراً، محاولة تجنب صعود قوى احتجاجية: لذا استهدفت الاستبعادات منع إعادة إحياء قوى تشرين أو أي معارضة شعبية قد تُحدث مفاجآت في النتائج”.

?>