حسين عمران
ربما … هذه المرة الأولى التي تقوم مفوضية الانتخابات باستبعاد نحو 474 مرشحا ، والغريب ان بعض المستبعدين هم نواب حاليا في البرلمان في حين بعض المستبعدين هم نواب في دورات سابقة !
والسؤال … كيف تم قبول ترشيح هؤلاء في دورات سابقة ، ولا يقبل ترشيحهم في دورة البرلمان السادسة التي يفترض ان تجري انتخاباتها في 11 تشرين الثاني المقبل .
حسنا … اكثر ما يثير الاستغراب هو ما فعلته وتفعله هيئة المساءلة والعدالة والتي كما قلنا رفضت مرشحين بسبب علاقتهم بحزب البعث المنحل ، في حين ذات المرشحين تم قبول ترشحياتهم برغم علاقتهم بحزب البعث ! اذن السؤال الذي يطرح نفسه … ما الذي يجري في انتخابات 2025 ؟ ولماذا هذا الاستبعاد الذي طال المئات من المرشحين؟هذا السؤال طرحه كل الذين شملتهم قوائم المساءلة والعدالة في هذه الدورة برغم انهم نواب أصلا في الدورة البرلمانية الحالية ! كما ان المشمولين بقوائم الاستبعاد التي طرحتها هيئة المساءلة والعدلة يتساءلون عن سبب عدم استبعاد ” نائبتين مخضرمتين ” في البرلمان منذ دورته الأولى ولغاية الان برغم ان وسائل التواصل الاجتماعي نشرت حتى هويات هاتين النائبتين خلال ” انخراطهما ” في صفوف حزب البعث قبل العام 2003 !! فلماذا لم يتم استبعاد هاتين النائبتين اللتين تتنقلان بين الكتل السياسية منذ عقدين من الزمن حيث يترشحان مع الكتلة الأقوى !! ولكي لا يكون حديثنا انشائيا ، فلابد من الاستئناس بحديث نائب مجتث في الدورة الحالية برغم انه نائب في دورات سابقة . يقول هذا النائب … ان سبب الضجة الحالية من استبعاد المئات من المرشحين يعود الى خلافات بين جهتين او شخصيتين سياسيتين أدت الى موجة الاقصاءات هذه والتي كما قلنا طالت المئات من المرشحين في معدل غير مسبوق طوال الدورات النيابية السابقة .ويضيف هذا النائب … احدى هاتين الشخصيتين اتجهت الى ” نبش” ملفات المساءلة والعدالة لضرب خصمها الثاني ، بينما اتجه الخصم الثاني وهو متنفذ أيضا الى استخدام القوانين للرد على خصمه الأول ، وهذا الذي يحصل حاليا من قرارات ربما مستعجلة وغير مدروسة لكل من هيئة المساءلة ومفوضية الانتخابات ! الغريب أيضا ، ان هيئة المساءة لم تكتف بهذا العدد من المستبعدين ، بل ان مسؤوليها اكدوا في عدة تصريحات بان هناك قوائم أخرى ستصدر تباعا وسيتم شمول مرشحين اخرين ومنعهم من الترشيح !! ومع كل قائمة للمستبعدين تصدر يكون هناك ” أمل ” اذ يتم التصريح بان قرارات الاستبعاد هذه قابلة للطعن امام الجهات المختصة .
وبرغم هذه الخلافات بين الكتل السياسية المتصارعة والمتنافسة ، ومع مغادرة امس الأول اول قافلة من القوات الأميركية قاعدة عين الأسد متجه الى أربيل ، يبرز سؤال مهم من قبل البعض من العارفين في بواطن الأمور قائلين ، ليتصارع من يتصارع وليتنافس من يتنافس في انتخابات ربما نقول ربما لا تتم !!
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة