قاسم حسون الدراجي
“أنا والطوفان” هي مقولة فرنسية الأصل تُنسب إلى مدام دي بومبادور، عشيقة الملك لويس الخامس عشر ، تعبر المقولة عن الأنانية وعدم الاكتراث بالعواقب، حيث يرى المتحدث نفسه أولاً وأخيراً ولا يهمه ما سيحدث للآخرين بعده، حتى لو كان ذلك يعني كارثة أو طوفاناً.
وللأسف الشديد اتخذ البعض من القائمين على الكرة العراقية في الاتحاد العراقي لكرة القدم هذا الشعار وراحوا ييستخدمون كل الاساليب وانتهاز الفرص لتسقيط البعض الاخر و(النبش) في الملفات والسجلات القديمة والجديدة لايجاد ثغرة هنا او هناك للتقليل من حظوظ فوز ونجاح الطرف الثاني في الانتخابات المقبلة والتي كان من المقرر اقامتها في الساس عشر من ايلول المقبل, وهناك من استخدم طرق واساليب شرعية وقانونية, وهناك من استخدم الطرق الملتوية للوصول الى مبتغاه ومن بينها التدخل في انتخابات الاتحادات الفرعية او الاندية او رابدة الحكام وغيرها من اجل فوز المرشح الفلاني على حساب المرشح العلاني لضمان صوت له في صندوق الانتخابات كونه من اصوات الهيئة العامة.
ولكن ان يصل الأمر في هذا (الاقتتال) والصراع المحتدم من اجل الكرسي الى مستوى تقديم الشكاوى والمراسلات والمخاطبات مع الاتحادين الاسيوي والدولي والتأثير على سمعة وتاريخ الاتحاد العراقي لكرة القدم الذي يمتد لاكثر من ثمانين عاماً ،والذي دعى الاتحاد الدولي الى تعليق اجراء الانتخابات وارسال لجنة لتقصي الحقائق في العراق فهذا امراَ غريباَ ومعيباً ويدعوا للتوقف عنده واجراء تحقيق كبير على مستوى عالي في وزارة الشباب والرياضة او اللجنة الاولمبية بل حتى لمجلس القضاء الاعلى, حيث اشارت الرسالة الاخيرة من الاتحاد الدولي الى تلك المراسلات والشكاوى من عدة اطراف في الاتحاد ، والاغرب من ذلك ان اعضاء الاتحاد ليس لهم علم بتلك الرسائل المرسلة للاتحاد الدولي ولايعرفون شيئا عن مضمونها وفق ماجاء على لسان عضو الاتحاد غالب الزاملي.
كما لمح او اشار الاتحاد الدولي الى ان مخاطبات اتحاد الكرة العراقية كانت تشير الى تدخل حكومي في عمل الاتحاد او التأثير على اعضاء الهيئة العامة وتلك طامة كبرى والذي اطلق عليه (الطرف الثالث), والغريب ان تشتكي مؤسسة عراقية على الحكومة العراقية في الوقت الذي تلقت فيه هذه المؤسسة الدعم المالي الكبير من الحكومة والمعنوي من الاعلام والجماهير والشارع العراقي بشكل عام.
وقد اعتبر البعض ان هذا التأجيل وربما تعرض الكرة العراقية الى عقوبة ايقاف او حظر او تعليق انتصاراً لأهدافه ومخططاته التي كان سعى اليها بكل ما اتوي من قوة, ولكن المهم ان يكون هو الفائز والمنتصر امام هذا (الطوفان) وان يذهب الاخرين والمنتخب الوطني والكرة العراقية الى الجحيم.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة