الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين: (اللگـو) وانتخابات اتحاد الكرة

بين قوسين: (اللگـو) وانتخابات اتحاد الكرة

قاسم حسون الدراجي

لعبة اللگـو..لعبة شعبية من الالعاب التي كانت تلعب في بغداد وتحديدا في الباب الشرقي لغاية تسعينيات القرن الماضي وهي من العاب المقامرة التي كانت تستهوي بعض الشباب خصوصا ايام الاعياد والمناسبات ،تتألف لعبة اللگـو من قطعة قماش مقسمة إلى ستة مربعات، في كل مربع صورة (دنر ، کوپه ، ماجه ، سنك ، تاج ، انگر) مع قدح معدني (گـلاص استيل) ونرد (زار) مصنوع من العاج طبعت على أوجهه صور الرموز السابقة. يجلس صاحب (اللگـو) خلف القماش ويبدأ خمسة لاعبين بوضع النقود على الرسوم ويقوم صاحب (اللگـو) بتحرك النرد داخل القدح ثم قلب القدح لتظهر الصورة التي استقر عليها النرد ، ويفوز من وضع نقوده على ذات الصورة في قطعة القماش ، حيث يحصل على ضعف ما راهن عليه ويكسب صاحب اللعبة أموال المراهنين الذي لم يظهر النرد ما اختاروه ، ويكون هو الرابح في كل الأحوال لأن المراهنين خمسة والرابح واحد والأربعة البقية خسروا رهانهم لصالحه، ودائما ما يصيح صاحب (اللكَو) عبارته الشهيرة (ذب زايد تاكل زايد) اي كلما شاركت بمبلغ اكبر يومن الربح اكبر!!

تذكرت تلك اللعبة اوالمقامرة ونحن نتابع عن قرب لعبة الانتخابات المقبلة لاتحاد كرة القدم والاسماء العديدة المرشحة للمناصب المختلفة ,ومحاولة كلاً منهم الوصول الى حكومة جمهورية كرة القدم وامتيازاتها ومغانمها , ولكن في خضم حملة الدعاية والترويج لكل مرشح , ومحاولة اللجوء الى كتلة سياسية او زعيم سياسي استوقفني رد احد اعضاء الهيئة العامة من رؤساء الاتحادات الفرعية عن الشخصية الاقرب لكم للتصويت لرئاسة الاتحاد من بين المرشحين الثلاث والتي ممكن ان يحقق تطلعات ورغبات الجماهير وتطوير كرة القدم ، اجاب : (الاقرب لنا هو من ينطي زايد) موضحا (تنطيني شنو حتى انطيك صوتي؟) !! وهنا الطامة الكبرى التي كشف عنها عضو الهيئة العامة والتي قالها بصراحة يخشى ان يقولها الاخرون الذين يخرجون علينا دائما بتصريحات رنانة يجعل (الهور مرك والزور خواشيك).

لقد كشف هذا التصريح الحقيقة المؤلمة لواقع الانتخابات في اتحاد الكرة والاتحادات الاخرى ، والتي جاءت باشخاص بعيدون كل البعد عن العمل الاداري الاحترافي وعن السبل الكفيلة للنهوض بواقع رياضتنا ، بعد ان بات همهم الاول والاخير هو الحصول على الامتيازات والتكريمات والجاه ، والانجازات المزيفة التي في بطولات بائسة و(مشاركات لأجل المشاركة).

وازاء ذلك فاننا نطالب اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية ولجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب ومن قبلهما وزارة الشباب والرياضة الى الاسراع بتوسيع الهيئة العامة وزيادة عدد اعضائها بين 150-200 شخص للقضاء على شراء الاصوات والذمم و(تعزيل) لعبة اللكَو التي تدار في بناية قريبة على باب الشرجي.

?>