الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى /  الموافقة على طلب 50 برلمانيا بتأجيل إدراج القائمة …   قائمة السفراء الحزبية: أقرباء المسؤولين داخلها والكفاءات خارجها

 الموافقة على طلب 50 برلمانيا بتأجيل إدراج القائمة …   قائمة السفراء الحزبية: أقرباء المسؤولين داخلها والكفاءات خارجها

المشرق – خاص:-

تثير قائمة السفراء الجدد التي أقرها مجلس الوزراء موجة جدل واسعة، بسبب الاتهامات الموجهة إلى الكتل السياسية بتوزيع المناصب على أساس المحاصصة والقرابة، متجاهلة معايير الكفاءة والخبرة. ويقود بعض النواب حراكا متصاعدا لوقف تمرير القائمة، وسط تحذيرات من تداعياتها على سمعة العراق الدبلوماسية، وتأكيدات بأن بعض الأسماء تمثل امتدادا للنفوذ الحزبي والعائلي داخل مؤسسات الدولة.فقد دعت عضو مجلس النواب، النائب زهرة البجاري وزارة الخارجية والجهات المسؤولة عن ترشيح السفراء إلى إعادة النظر في قائمة المرشحين المقترحين لتولي مناصب سفيرية، مشيرة إلى أن القائمة تضم أسماء يغلب عليها “المحسوبية والمنسوبية” وتفتقر للكفاءة والمهنية المطلوبة.وقال البجاري إن “قضية التصويت على قائمة السفراء تصل إلى البرلمان عادةً في نهاية الدورة النيابية، وهو أمر غير صحيح ولا يتيح الوقت الكافي للدراسة والمصادقة”، مشددة على “ضرورة إرسال القوائم في بداية كل دورة برلمانية لضمان فحصها ومراجعتها”.وأضافت أن “القائمة التي طُرحت عبر وسائل الإعلام، لا يُرجّح أن تمرر إذا ما أُرسلت إلى البرلمان، كونها تحتوي على أسماء أقارب وأبناء مسؤولين، ما يجعلها عرضة لاتهامات غياب النزاهة وتكريس الفساد الإداري”.ودعت البجاري إلى “استبدال العديد من الأسماء والاعتماد على معايير الكفاءة والمهنية، كون السفراء يمثلون الواجهة الدبلوماسية والسياسية للبلد في الخارج”. في حين قال النائب عامر عبد الجبار إن “ما جرى في ملف ترشيح السفراء يمثل قمة الاستهزاء بالكفاءات الوطنية، حيث تم اختيار الأسماء بناء على الولاءات الحزبية والعلاقات العائلية، وليس وفق معيار الاستحقاق المهني أو الوطني”.وأضاف أن “بعض قادة الأحزاب لم يكتفوا بترشيح مقربين من الحزب، بل ذهبوا إلى ترشيح أبنائهم وأشقائهم وأصهارهم وحتى أقرباء زوجاتهم، في تجاوز صريح على مبدأ العدالة والمساواة، ما يعكس وجود دكتاتورية حزبية داخل هذه الكيانات”.وعد عبد الجبار أن “هذا الأسلوب لا يظلم فقط الشعب العراقي الذي يعاني من سوء تمثيل دبلوماسي منذ سنوات، بل يظلم حتى الكوادر الكفوءة داخل الأحزاب ذاتها، ممن لم تُتح لهم الفرصة لأنهم لا ينتمون إلى العائلة أو لا يحظون برضا الزعيم”.وأكد أن “تحالفنا النيابي أبدى موقفا واضحا برفض هذه القائمة، ولن نقبل بتمريرها ما لم تُعاد صياغتها على أسس مهنية ووطنية شفافة، بعيدا عن نهج المحاصصة الذي دمّر مؤسسات الدولة”.بدوره، قال عضو العلاقات الخارجية النيابية، حيدر السلامي إن “هناك رفضا برلمانيا كبيرا لقائمة السفراء التي صوت عليها مجلس الوزراء مؤخرا، والتي تم ترشيح أسماء هؤلاء السفراء عبر كتل وأحزاب سياسية متنفذة محددة، ولهذا القائمة لن يمررها مجلس النواب، وسنعمل على منع أي محاولة لتمرير هذه القائمة”.وبين السلامي أن “ملف اختيار السفراء مهم وخطير، فهذا السفير يمثل العراق في دول الخارج واختيار شخصيات من خارج السلك الدبلوماسي ومن أصحاب غير الكفاءة والخبرة، والاعتماد على المحاصصة وتقاسم السلطة يضع سمعة العراق بخطر، وهي بصراحة وفق هذه القائمة بخطر كبير، ولهذا سنعارض أي تمرير لها”.في حين أعلن النائب حيدر السلامي استحصال موافقة رئاسة مجلس النواب بعدم إدراج قائمة السفراء الجدد للعراق للتصويت عليها لحين إجراء دراسة على الأسماء المرشحة.وكتب السلامي في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إنه “قدمنا طلباً مشفوعا بتواقيع أكثر من خمسين نائباً واستحصلنا موافقة الرئاسة بعدم إدراج قائمة السفراء لحين دراسة الأسماء وسيرهم الذاتية لاستبعاد من لا يستحق تمثيل العراق”.

?>