الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى /  تشخيص من “الإطار” لعجز البرلمان وتحوله لمؤسسة امتيازات… البرلمان يفقد شرعيته في عيون ممثليه: تحول إلى حلبة صراع بين الكتل

 تشخيص من “الإطار” لعجز البرلمان وتحوله لمؤسسة امتيازات… البرلمان يفقد شرعيته في عيون ممثليه: تحول إلى حلبة صراع بين الكتل

المشرق – خاص:-

وسط مشهد سياسي وأمني معقد، تحول مجلس النواب في دورته الحالية، من أداة تشريعية رقابية إلى ساحة للصراع السياسي، في ظل الإخفاقات المتكررة و الخلافات المحتدمة بين القوى السياسية.فبعد جلسته الاستثنائية التي تحولت إلى تداولية، بشأن فاجعة الكوت، أكد النائب مختار الموسوي، أن البرلمان فقد شرعيته، وأصبح ساحة لتصفية الحسابات السياسية بين الكتل المتصارعة.وقال الموسوي إن “عرقلة عقد الجلسات البرلمانية خلال الفترات الماضية، والتأجيلات المتكررة بسبب الخلافات السياسية، جعلت البرلمان يفقد هيبته وثقة المواطنين بدوره التشريعي”، موضحا أن “الصراع بين الكتل لم يعد داخل القاعات فقط، بل وصل إلى شلّ عمل البرلمان بالكامل”.وأضاف، أن “الخلافات على القوانين السيادية، وملف الموازنة، وقانون الانتخابات، أدت إلى تعطيل الحياة التشريعية والرقابية، وأصبح البرلمان أشبه بواجهة شكلية تُستغل إعلاميا من بعض الأطراف لتسجيل المواقف فقط”.وأشار الموسوي إلى أن “استمرار هذا النهج سيقود إلى مزيد من العزوف الشعبي عن العملية السياسية، ويُضعف المؤسسات الدستورية في البلاد”، داعيا إلى “اتفاق سياسي عاجل لإعادة تفعيل البرلمان كمؤسسة تشريعية تمثل الشعب، لا مصالح الكتل”. ويواجه مجلس النواب انتقادات لاذعة بسبب عجزه عن عقد الجلسات، بما فيها الجلسات التي لا يتضمن جدول أعمالها فقرات خلافية. يشار إلى أن هناك 150 قانونا معطلا و23 استجوابا وسؤالا بانتظار حسمها من البرلمان خلال الفصل التشريعي الحالي والأخير من الدورة البرلمانية الخامسة.وبدأ الفصل التشريعي الأخير، السبت الماضي، فيما دعا رئيس مجلس النواب، محمود المشهداني جميع النواب إلى تحمل مسؤولياتهم، والانتظام بحضور الجلسات النيابية المقبلة بغية إقرار القوانين.وتسود حالة تخوف من ترحيل عدد من القوانين المهمة إلى الدورة النيابية الجديدة، في ظل اتهام رئاسة البرلمان بتسويف مطالب استجواب عدد من وزراء الحكومة.ومنذ بداية الدورة النيابية في كانون الثاني يناير 2022، عقد مجلس النواب العراقي 132 جلسة فقط، في حين ينص النظام الداخلي على عقد 256 جلسة سنويا، كما حدد النظام الداخلي عقد 8 جلسات شهريا، وفصلا تشريعيا يمتد 4 أشهر، بواقع 32 جلسة في كل فصل.الى ذلك رأى عضو الإطار التنسيقي النائب مختار الموسوي أن المواطن العراقي فقد ثقته بمجلس النواب، مرجعاً ذلك إلى “عدم جدية” البرلمان في تمرير القوانين المهمة، مشيرا إلى أن الشارع بات ينظر إلى المؤسسة التشريعية كمكان لتحقيق الامتيازات الشخصية أكثر من كونها جهة تمثيلية.وقال الموسوي إن “البرلمان أصبح عاجزاً عن تشريع القوانين التي تمس حياة المواطن، ومنها القوانين الخدمية والاقتصادية والاجتماعية”، مشيراً إلى أن “هذا التلكؤ جعل الشارع يفقد ثقته بعمل النواب”.وأضاف أن “المواطن يرى في البرلمان اليوم ساحة لتقاسم المصالح ومصدر امتيازات، وليس سلطة تسعى لخدمة الناس أو تطوير واقعهم”، مشدداً على أن “هذا الانطباع لن يتغير ما لم تكن هناك إرادة حقيقية لإنهاء التعطيل المستمر للقوانين”.وأكد الموسوي أن “العديد من التشريعات المعطلة أصبحت ضحية الخلافات السياسية، وهذا ما يعمق الفجوة بين المواطنين وممثليهم تحت قبة البرلمان.ويعاني مجلس النواب العراقي من شلل تشريعي بسبب تكرار غياب النصاب ومقاطعات النواب، ما أدى إلى تأجيل الجلسات وتراكم أكثر من 150 مشروع قانون معطل.

?>