الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / يكلف العراق خسارة 10 مليارات دولار في عام واحد … خط كركوك – جيهان يدخل نفقاً مظلماً بعد إنهاء الاتفاق مع تركيا

يكلف العراق خسارة 10 مليارات دولار في عام واحد … خط كركوك – جيهان يدخل نفقاً مظلماً بعد إنهاء الاتفاق مع تركيا

المشرق – خاص:-

كشف أستاذ الاقتصاد الدولي نوار السعدي عن تداعيات قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلغاء الاتفاق النفطي مع العراق الموقع منذ عام 1973، والذي ينص على تصدير النفط عبر خط كركوك – جيهان، معتبرًا أنه يمثل نقطة تحول حساسة في العلاقة الاقتصادية بين البلدين، ويحمل أبعاداً قانونية واقتصادية واستراتيجية معقدة.وقال السعدي إن “القرار التركي يوجّه ضربة موجعة إلى صادرات النفط العراقية من الشمال، خاصة وأن هذه الصادرات متوقفة فعلياً منذ أكثر من عام بسبب النزاع بين بغداد وأنقرة بشأن حكم محكمة التحكيم الدولية في باريس، والذي أدان تركيا لاستلامها النفط من إقليم كردستان دون موافقة الحكومة الاتحادية”.وبيّن السعدي أن “هذا التوقف كلّف العراق أكثر من 10 مليارات دولار خلال عام واحد، فيما سيعمق قرار الإلغاء، المتوقع دخوله حيز التنفيذ الكامل في تموز 2026، هذه الخسائر، ويزيد من حالة عدم اليقين تجاه مستقبل صادرات العراق النفطية عبر المتوسط، في وقت يعتمد فيه العراق بشكل شبه كلي على إيرادات النفط لتمويل موازنته العامة”.وأشار إلى أن “من الجانب القانوني، يمكن تفسير هذه الخطوة على أنها خرق للاتفاق القائم حتى عام 2026، ما قد يدفع بغداد لتحريك دعاوى دولية جديدة للمطالبة بتعويضات إضافية أو الضغط نحو تفاوض أكثر توازناً، لكنها أيضاً تعكس رغبة تركية بالتخلص من القيود القديمة والدخول في مرحلة تفاوضية جديدة، ربما تشمل زيادة رسوم العبور أو ربط الاتفاقات النفطية بمشروع (طريق التنمية) الذي تسعى أنقرة إلى جعله أداة استراتيجية في المنطقة”. وبين تلك التحليلات والتوقعات، أعربت لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية، عن “استغرابها” من الخطوة التركية المتمثّلة بإنهاء اتفاق خطّ أنابيب النفط الخام المبرم بين بغداد وأنقرة، وصمت الحكومة العراقية حيال ذلك، فيما تعهدت باستضافة الجهات المختصة لمناقشة الملف.وقال عضو اللجنة حيدر السلامي إن “إقدام أردوغان على إنهاء اتفاق نفطي (تاريخي) بين العراق وتركيا دون علم بغداد، أمر مستغرب، فيجب أن يكون هناك علم وموافقة للحكومة العراقية بتلك الخطوة قبل القيام بها، والمستغرب صمت الحكومة عن ذلك دون أن تصدر أي توضيح”.من جانبه، عدّ الخبير في السياسة التركية والمتخصص في العلاقات الدولية حسن أحمد مصطفى، أنبوب النفط العراقي – التركي، بـ”أساس الاستقرار المالي، وربط إقليم كوردستان والعراق بالأسواق العالمية”، واصفاً القرار التركي بـ”تكتيك تفاوضي”.وقال مصطفى إن “أنبوب النفط العراقي – التركي، الذي يعمل منذ عام 1973، يمتلك مكانة حيوية في ديناميكية الطاقة بالمنطقة. ويوصل هذا الأنبوب الاحتياطي النفطي العراقي إلى الأسواق العالمية، مما يعزز دور تركيا كمركز مهم في توزيع الطاقة عالمياً”.وأوضح مصطفى، أن “هذا الأنبوب يمثل بالنسبة لبغداد وأربيل، ليس مجرد طريق لتصدير النفط، بل هو خط جيو سياسي، وجيو اقتصادي مهم، ويعد أساساً للاستقرار المالي وربط إقليم كوردستان والعراق بالأسواق العالمية. لذلك، فإن أي حديث عن قطع أو شكوك حول الاتفاقية أو تعديلها، تحديثها، أو إعادة صياغتها، يُعد مسألة بالغة الأهمية، خاصة وأن العراق يعتمد بشكل رئيس على الطاقة”.في المقابل، رأى الخبير في الشأن القانوني علي التميمي، أنه “لا يحق” لتركيا أو العراق، إلغاء الاتفاقية دون الرجوع إلى الطرف الآخر، فيما إذا كانت مودّعة لدى الأمم المتحدة”.وقال التميمي “الجب إنه “إذا كانت الاتفاقية النفطية ما بين العراق وتركيا والتي وقّع أردوغان على إلغائها اتفاقية دولية مودّعة لدى الأمم المتحدة، فلا يمكن إلغاؤها من قبل طرف واحد إطلاقاً، وهذا يخالف كل القوانين الدولية، لكن إذا كانت هي اتفاقية ثنائية، فهنا يحق لأي طرف إلغاؤها دون الرجوع الى الطرف الآخر”.

?>