محمد حمدي
تنشغل اسرة الاتحاد العراقي لكرة القدم ومنظومته بالامور الانتخابية الى حدود خطيرة جدا على حساب امور اخرى اهم واخطر وصار تاثيرها واضحا لانها تضرب صميم الكرة العراقية وجماهيريتها وباتت اليوم مؤشرة اكثر من أي وقت مضى ، ففي الوقت الذي نسجل فيه حضورا جماهيريا وتفاعلا رائعا من جمهور اقليم كوردستان في بطولة ألكأس وبمباراتي الجوية ودهوك والشرطة وزاخو التي لعب فيها الجمهور دورا حاسما في وصول دهوك وزاخو الى نهائي البطولة ، نسجل انحسارا واضحا للحضور الجماهيري حتى في مباريات القمم الكروية في بغداد بما لايليق بالشرطة بطل الدوري والجوية والزوراء والطلبة ايضا ، وهي نقطة مهمة يجب الالتفات اليها وتاشيرها بالخط الاحمر لمعرفة اسبراب هذا العزوف الجماهيري الذي ستكون له مردودات سلبية كثيرة جدا على المستوى البعيد مالم يراجع اتحاد الكرة نفسه باصلاح ادواته الادارية والفنية التي افضت الى هذه النتائج ولا تتحملها الاندية وحدها بالتاكيد وتتعلق بجوانب كثيرة تخص الدخول والخروج من الملاعب وما هو متوفر اصلا الى الجماهير الكبيرة ، ولنا ثقة مطلقة بان مصالحة الجمهور الطيب هي من الامور البسيطة التي تحتاج الى احتراف في العمل والتوعية ورؤية الاصلاح الحقيقي وليس التنافر والمشاكل التي يعانيها الاتحاد في منظومته سواء في الادارة او في لجانه العاملة التي برزت الى السطح اكبرها مشكلة التحكيم وصولا الى الاستعانة بطواقم من خارج العراق لادارة المباريات المهمة.
وارى مثل غيري ان ثمة حالة واضحة للعيان من التعالي والبيروقراطية تحكم منظومة الاتحاد لها اسباب كثيرة جدا بحكم الاهتمام والجماهيرية والمتابعات الدقيقة للمنتخب ومشاكله الكثيرة وما افرزته هذه المشاكل من تقاطعات صعبة جدا ناهيك عن التسويق الاعلامي المحترف لخطاب الاتحاد وغياب المركزية واعتماد العشوائية في التصريحات التي يغلب عليها طابع الاتهامات والتشكيك في كل شيء مع اسرة الاتحاد الداخلية او مع المؤسسات الرياضية الاخرى.
اعتقد ان مراجعة بسيطة للجنة متخصصة في الاتحاد لدراسة ما حصل في اتحادات رياضية دولية وكيف تم التعامل مع الحلول كفيلة بوضع رؤية مناسبة وخارطة طريق للعمل ان توافرت النيات الصادقة والعمل بمبدأ العراق ورياضته اولا وعندها ستذوب جميع المشاكل وستكون لجماهيرنا عودة ميمونة
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة