د. سعدي الابراهيم
جاءت العطلة الصيفية، وذهب الطلبة الى بيوتهم وتركوا المدارس في سبات حتى الخريف . هذه الجيوش المجيشة ، ستنضم الى حشود اخرى من الجالسين في البيت، سواء كبار السن من المتقاعدين او من الشباب الذين سبقوهم في التخرج . يعني بالمختصر المفيد ستتحول البيوت العراقية الى تجمعات للعاطلين، وما يجره ذلك من تعاسة وحزن وبؤس، لأن كبير السن او الشاب او حتى الطفل اذا لم يشغل نفسه بشيء فسيتحول الى ما يشبه البالون الذي تأخذه الرياح حيث تشاء . ورياح اليوم هي وسائل التواصل الاجتماعي التي تتلاعب بالعقول، فتدفع الافراد والجماعات الى فعل كل ما لا يقبله العقل ولا القيم المجتمعية .لكن حل هذه المشكلة قد يكون سهلا فيما لو رسمت الحكومة خطة لتشغيل الطلبة كما يجري سابقا، اقامت لهم دورات لتعلم المهارات ، مثل الحلاقة واللحام وتصليح الاجهزة وغيرها ، او حتى نظمتهم للعمل في الشركات او الوزارات واعطتهم بعض الاجر عن ذلك، بدلا من ان تضطر الى صرف الاموال في معالجتهم اذا ما انجرفوا الى عالم المخدرات او غيره من العوالم الضارة .وجود العاطل في البيت مثل وجود القنابل فهو انسان في داخله بركان كل قوى الارض لا تستطيع ايقاف انفجاره .
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة