عمار عبد الواحد
كتت رياضيا وعملت مدربا وحكما محليا ودوليا وفي العمل الاداري الرياضي كما عملت في مجال الصحافة الرياضة.
متنقلا بين اروقتها في العديد من الصحف والوكالات سنوات عدة و استشعرت بنفسي القوة للسعي إلى ما أحب. اجتهدت و تعلمت أصررت فمرة اتعثر واخرى انهض لاكمال الطريق تعلقت وتركت استسلمت عدت وامنت أن النجاح لا يكون إلا بالإصرار والثبات هنالك خيبات ولكن في المقابل هنالك إنجازات لم نكن لنصل إلى هذه المرحلة لولا التناقضات والعقبات رغم الشعور ان خسارة الفرصة الاولى انك تعيش ألم الخسارة وكأنها النهاية ستمضي بك الأيام متشابهة لن تتحملها إذا لم تكن قويا بالحد الكافي وفي المرة الثانية أيضا سيكون الخوف مسيطرا عليك سوف تتجنب أي مبادرة أو فكرة ذكية تخطر لك ان ترضى بالقليل وكأنه كثير جدا.
حتى ابتلاني الله سبحانه وتعالى بمرض اقعدني ثلاث سنوات لم اغادر فيها الفراش لأرى الوجه الآخر للحياة.
كنت دائما أقول الطب مهنة سامية ويجب أن يكون الطبيب سفيرا للإنسانية هنالك من اقسموا على أن يكونوا واهبي الحياة دون مقابل وهنالك من اتخذ مهنته تجارة يحصد بها الأرواح فكان يمينه غموسا باطلا ولكن أنا حظيت بطبيب انسان بعالم الطب وجربت الشعور بآلام من ليس لهم أحد بعد الله سوى طبيب يضمد ارواحهم قبل جراحهم طبيب امراض الكلى والعجز الكلوي الدكتور محمد سلطان خليف المحمداوي ورأيته كيف يجبر الروح قبل العلاج بابتسامة صادقة ويد معطائة لمن لا يملك ما يعطيه له أيقنت أن الله يمنح مفتاح الخلاص لمن يستحقه كنت دائما أقول أظنه كان من المقدر له أن يكون طبيبا فكل ما فيه يصرخ بالاستحقاق لمكانته هذه.
تعلمت أنه لتكون طبيبا يجب عليك أن تتعب تكد تسهر تتأخر تنضبط لا يجوز لك أن تتأخر سوف تضيع الكثير من اللحظات التي لن تتكرر ويمضي بك العمر وأنت لا تتذكر نفسك إلا ما ندر.
الإنسانية لها أناسها لا تصلح لغيرهم تأتي على مقاس صاحبها يوهبها الله لأحبته ليكونوا تجليا ولله المثل الأعلى لصورة الرحمة التي أمر الله أن تكون في الأرض فلا عجب فيما قيل عن سمو الطب ورفعته لا أعلم علما بعد الحلال والحرام أنبل من الطب إلا أن أهل الكتاب غلبونا الطب بلا إنسانية كالصلاة بلا وضوء فلا الصلاة تقرب دون وضوء.. ولا المريض يشفى دون إنسانية إن الشفاء يبدأ بالحصول على الأمل فإن أعطيت الإنسان الأمل بادلك إياها بالثقة ولا شيء يضاهي ثقة إنسان بك لدرجة أن يجعل روحه بين يديك يغلق عينيه بعد التوكل على الله موقنا أنه سيرى النور من جديد بفضلك.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة