المشرق – خاص:-
عقد البرلمان العراقي امس السبت، جلسته الأولى من فصله التشريعي الأخير بعد انقضاء عطلته التشريعية في التاسع من تموز الجاري، وحدّدت رئاسة البرلمان جدولاً لأعمال الجلسة تضمن سبع فقرات حيث عقدت الجلسة بحضور 175 نائبا وبرئاسة النائب الأول لرئيس البرلمان محسن المندلاوي. جدول اعمال البرلمان ليوم امس تضمن التصويت والقراءة لعدد من القوانين منها الصحة النفسية وقانون أضرار التبغ وقانون نقابة المبرمجين، ولم يكن من ضمن الجدول أي قانون من القوانين المثيرة للجدل.وتسعى رئاسة البرلمان العراقي المتمثلة برئيسه محمود المشهداني، لاستئناف جلسات البرلمان، إذ يمثل تعطل انعقاد جلساته منذ أشهر عدة، فراغاً تشريعياً ورقابياً، وسط تزايد الحاجة لتشريعات مهمة وقرارات مصيرية من المؤسسة التشريعية. ووجه النائب الأول لرئيس مجلس النواب، محسن المندلاوي اللجان النيابية لاستكمال مناقشة القوانين التي بذمتها بغية التصويت عليها خلال الجلسات المقبلة.وذكر المكتب الإعلامي للمندلاوي أن “رئاسة مجلس النواب عقدت اجتماعًا مطولًا لمناقشة خارطة القوانين في الفصل التشريعي الثاني من السنة البرلمانية الجارية، وآليات تعزيز الدور الرقابي للجان النيابية في متابعة الاداء الحكومة”.وذكر المندلاوي، أن “الفصل التشريعي الأخير لا بد أن يشهد مناقشة وحسم القضايا الجوهرية التي تمس سيادة البلد ومصالح الشعب، وضرورة أن يتكلل بإقرار مقترحات ومشاريع القوانين ذات البعد الخدمي والاقتصادي، لاسيما التشريعات ذات الصلة المباشرة بقوت وحياة المواطنين”.ووجه المندلاوي “اللجان النيابية بالإسراع في استكمال مناقشة القوانين التي بذمتها بغية التصويت عليها خلال الجلسات المقبلة”.اما النائب المستقل باسم الغريباوي فقد استبعد قدرة البرلمان العراقي على التصويت على ما تبقى من القوانين خلال الفصل التشريعي الأخير، عازياً ذلك إلى “تصاعد الخلافات السياسية وانشغال معظم النواب بالحملات الانتخابية المقبلة”. وقال الغريباوي إن “الظروف الحالية داخل البرلمان غير مهيأة لإقرار القوانين المتبقية، بسبب الانقسام السياسي الحاد بين الكتل، وأن معظم النواب منشغلون بالتحضير للانتخابات، ما انعكس سلباً على عمل المجلس”، مشيراً إلى أن “الاستعداد لخوض الانتخابات أصبح الأولوية لدى الكثير من النواب وهو مقدم على العمل التشريعي”. وكان نواب في البرلمان العراقي قد أكّدوا في وقت سابق أن أكثر من 150 قانوناً مهدداً بالترحيل إلى الدورة البرلمانية المقبلة، بسبب ما وصفوه بإرادة سياسية بعدم حسم العديد من القوانين المهمة في ما تبقى من عمر البرلمان. ومنذ أكثر من ستة أشهر لم يعقد البرلمان العراقي إلّا أقل من 10 جلسات، رغم محاولات رئيسه عقدها، إلّا أن نصابها يكسر بسبب تغيب أكثر النواب. وكان المشهداني قد حمّل الكتل السياسية مسؤولية تعطيل الجلسات وإقرار القوانين، مؤكداً أن عدم اكتمال النصاب لا يؤثر على سير العمل التشريعي فحسب، بل ينعكس سلباً على مصالح الشعب العراقي الذي يتطلع إلى تشريعات حاسمة تعزّز استقرار البلاد وتلبي احتياجاته الملحّة.وكان رئيس مجلس النواب محمود المشهداني قد اجتمع قبل بدء اعمال الجلسة مع نائبيه لمناقشة أعمال الفصل التشريعي الجديد.وذكر بيان للبرلمان أن “المشهداني اجتمع مع نائبيه محسن المندلاوي وشاخوان عبدالله، لمناقشة أعمال السنة النيابية الرابعة – الفصل التشريعي الثاني، وذلك عقب انتهاء العطلة التشريعية”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة